باب الحاء
(4132) أم الحارث ابنة عياش بن أبي ربيعة المخزومية،
روى عنها محمد بن يحيى بن حبان أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف [على جمل] [1] على أهل المنازل بمنى يقول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب.
(4133) أم الحارث الأنصارية.
شهدت حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تنهزم يومئذ فيمن انهزم. روى عنها عمارة بن عزية، وهي جدته.
(4134) أم حبيبة.
ويقال أم حبيب [2] أيضا- كذلك يقول أكثر أهل النسب- بنت العباس بن عبد المطلب، مذكورة في حديث أم الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو بلغت أم حبيبة بنت العباس وأنا حي لتزوجتها. وتزوجها الأسود بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأم «أم حبيبة» بنت العباس أم الفضل بنت الحارث، فهي أخت [3] عبد الله، والفضل، وعبيد الله، وعبد الرحمن، وقثم، ومعبد بني العباس.
(4135) أم حبيبة، ويقال أم حبيب [2] ، ابنة جحش بن رئاب الأسدي.
أخت زينب بنت جحش، وأخت حمنة [بنت جحش] [1] وأكثرهم يسقطون الهاء، فيقولون: أم حبيب. كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وكانت تستحاض.
وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة. والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعا. وقد قيل: إن زينب بنت جحش استحيضت ولا يصح. PageV04P1928
وفي الموطأ: وهم، أن زينب بنت جحش استحيضت، وأنها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وهذا غلط، إنما كانت تحت زيد بن حارثة ولم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف، والغلط لا يسلم منه أحد. وزعم بعض الناس أن أم حبيبة [1] هذه اسمها حبيبة.
(4136) أم حبيبة بنت أبي سفيان، زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قد مضى ذكرها مجودا في باب الراء [2] من الأسماء، لأن اسمها رملة، لا خلاف في ذلك إلا عند من شذ ممن يعد قوله خطأ، ومن قال ذلك زعم أن رملة أختها.
وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين، ولم يختلفوا في وقت وفاتها.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت مصعب بن عبد الله يقول: اسم أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رملة. قال أحمد بن زهير: ويقال هند والمشهور رملة.
قال أبو عمر: إنما دخلت الشبهة على من قال فيها هند باسم أم سلمة، وكذلك دخلت الشبهة على من قال اسم أم [3] سلمة رملة. والصحيح في اسم أم سلمة هند، وفي أم حبيبة رملة، والله أعلم وكانت أم حبيبة عند عبيد الله بن جحش أخي عبد الله وأبي أحمد ابني جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي، حلفاء بني أمية، فولدت له حبيبة بأرض الحبشة، وكان قد هاجر مع زوجته أم حبيبة إلى أرض الحبشة مسلما، ثم تنصر هنالك، ومات نصرانيا، وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، خطبها [4] رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي.
وذكر الزبير قال: حدثنا محمد بن الحسن [5] عن عبد الله بن عمرو بن أزهر [6] PageV04P1929
عن إسماعيل بن عمرو- أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي [1] جارية يقال لها أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فاستأذنت علي فأذنت لها. فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجكه. فقلت: بشرك الله بخير، وقالت: يقول لك الملك وكلي من يزوجك فأرسلت إلى خالد بن سعيد فوكلته، وأعطيت أبرهة سوارين من فضة كانتا علي وخواتيم فضة كانت في أصابعي سرورا بما بشرتني به.