وقال ثمامة بن أثال في ذلك:
دعانا إلى ترك الديانة والهدى ... مسيلمة الكذاب إذ جاء يسجع
فيا عجبا من معشر قد تتايعوا [3] ... له في سبيل الغي والغي أشنع
في أبيات كثيرة ذكرها ابن إسحاق في الردة وفي آخرها:
وفي البعد عن دار وقد ضل أهلها ... هدى واجتماع كل ذلك مهيع
وروى ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة نحو حديث عمارة بن غزية، ولم يذكر الشعر، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيان إلى ثمامة بن أثال في قتال مسيلمة وقتله
(279) ثمامة بن بحاد،
رجل من عبد القيس. له صحبة، كوفى. روى عنه العيزار ابن حريث وأبو إسحاق السبيعى ذكره ابن أبى حاتم عن أبيه. PageV01P216
باب الأفراد في الثاء
(280) ثقب بن فروة بن البدن [1] الأنصاري الساعدي،
هكذا قال الواقدي: ثقب.
وقال عبد الله بن محمد: هو ثقيب بن فروة، وهو الذي يقال له الأخرس، وكذلك قال إبراهيم بن سعد [2] عن أبي إسحاق ثقيب بن فروة بن البدن.
وفي بعض نسخ السير: ثقيف بالفاء، والصحيح إن شاء الله تعالى ثقب أو ثقيب بالياء كما قال ابن القداح وهو عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار.
قال أبو عمر: ثقب هذا هو ابن عم أبي أسيد الساعدي، قتل يوم أحد شهيدا. وقد ذكرنا في باب أسيد من قال في البدن البدى.
(281) ثقف بن عمرو الأسلمي،
ويقال الأسدي، حليف بني عبد شمس، ويكنى أبا مالك، ويقال ثقاف.
شهد هو وأخواه: مدلاج بن عمرو، ومالك بن عمرو [3] بدرا، وقتل ثقف بن عمرو يوم أحد شهيدا.
وقال موسى بن عقبة: قتل يوم خيبر [4] شهيدا، قتله أسير اليهودي. PageV01P217
(282) ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو عبد الله. وقيل:
أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله أصح، وهو ثوبان بن بجدد، من أهل السراة، والسراة موضع بين مكة واليمن. وقيل: إنه من حمير. وقيل إنه حكمي من حكم بن سعد العشيرة، أصابه سباء فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، ولم يزل يكون معه في السفر والحضر إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الشام فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص فابتنى بهادارا.
وتوفي بها سنة أربع وخمسين.
كان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأدى ما وعى، وروى عنه جماعة من التابعين، منهم جبير بن نفير الحضرمي، وأبو إدريس الخولاني، وأبو سلام الحبشي، وأبو أسماء الرحبي، ومعدان بن أبي طلحة، وراشد بن سعد، وعبد الله بن أبي الجعد.