(4054) فاطمة بنت الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة القرشية التيمية.
ولدت هي وأختاها زينب وعائشة بأرض الحبشة. وقد قيل: إن أخاهن موسى ولد بأرض الحبشة أيضا، وقدمت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من أرض الحبشة، وكانت قد نجت من الماء الذي شربه إخوتها فماتوا في انصرافهم من أرض الحبشة [بالطريق] [1] .
(4055) فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية.
هي التي استحيضت فشكت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة- الحديث. روى عنها عروة بن الزبير، وسمع منها حديثها في الاستحاضة فيما روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير- أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته، ورواه مالك وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة [بنت أبي حبيش] [2] وهو الصواب.
(4056) فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشية العدوية.
أخت عمر بن الخطاب زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أسلمت قديما. وقيل:
[أسلمت] [3] قبل زوجها. وقيل: مع زوجها، وذلك قبل إسلام عمر أخيها رضي الله عنها، وخبرها في إسلام عمر خبر عجيب. PageV04P1892
(4057) فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدة نساء العالمين، على أبيها وعليها السلام.
كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم. واختلف في الصغرى منها، وقد قيل: إن رقية أصغر منها، وليس ذلك عندي بصحيح. وقد ذكرنا في باب رقية ما تبين به [1] صحة ما ذهبنا إليه في ذلك، ومضى في باب زينب وباب خديجة من ذلك ما فيه كفاية.
وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه وسلم، أيتهن أكبر وأصغر اضطرابا يوجب ألا يلتفت إليه [2] في ذلك. والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء والله أعلم.
قال ابن السراج: سمعت عبد الله [3] بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي يقول: ولدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد. وقيل: إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وكانت سن علي إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر.
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: قال علي لأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم: اكفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخدمة خارجا وسقاية الماء الحاج [4] ، PageV04P1893
وتكفيك العمل في البيت: العجن والخبز والطحن. قال: أبو عمر: فولدت له الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت.
واختلف في مهره إياها، فروي أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء. وقيل: إن عليا تزوج فاطمة رضي الله عنهما على أربعمائة وثمانين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب. وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في ذلك [1] .