(3136) أبو القمراء
[أخبرنا عبد الله إجازة، حدثنا أبو عمرو الداني إجازة، حدثنا عبد الوهاب بن أحمد الخشاب] [4] ، حدثنا أحمد بن محمد الأعرابي، حدثنا عبد الله بن الحسين، حدثنا أبو عبد [5] الرحمن، حدثنا شريك، عن أبي القمراء، قال: قال كنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقا نتحدث إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره، ونظر إلى الحلق، ثم جلس إلى أصحاب القرآن، وقال: بهذا المجلس أمرت. [قال ابن الأعرابي:
لم يرو شريك عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الرجل [6]] .
(3137) أبو قيس، صيفي بن الأسلت الأنصاري،
أحد بني وائل بن زيد، هرب إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى [7] عام الفتح، خبره عند ابن إسحاق وغيره، وقد ذكرناه في باب الصاد [8] . وذكر الزبير بن بكار، قال:
أبو قيس
بن الأسلت الشاعر اسمه الحارث، ويقال: عبد الله. قال: واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس. وفيما ذكر ابن إسحاق والزبير نظر، لأن أبا قيس بن الأسلت PageV04P1734
يقولون: إنه لم يسلم. والله أعلم. وذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله تعالى [1] : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ... 4: 22 الآية. قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم من الأوس، توفي عنها أبو قيس بن الأسلت فجنح عليها ابنه، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:
يا نبي الله، لا أنا ورثت، ولا أنا تركت، فأنكح. فنزلت هذه الآية فيها.
[قال: وحدثنا] [2] هشيم، قال: حدثنا أشعث بن سوار، عن عدي ابن ثابت، قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه قيس امرأة أبيه، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبا قيس قد هلك، وإن ابنه قيسا بن خيار الحي خطبني إلى نفسي، فقلت: ما كنت أعدك إلا ولدا. قالت: وما أنا بالتي أسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء [3] .
فسكت عنها، فنزلت الآية [1] : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف 4: 22.