(3108) أبو عمير بن أبي طلحة الأنصاري،
واسم أبي طلحة زيد بن سهل.
هو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا عمير، ما فعل النغير [1] ؟ مات على عهد رسول الله صلى الله PageV04P1721
عليه وسلم روى أبو التياح وغيره. عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ من الأم يقال له: أبو عمير فطيم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءنا قال: أبا عمير ما فعل النغير- لنغر كان يلعب به. وروى أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان لأبي طلحة ابن يشتكي، فخرج أبو طلحة في بعض حاجاته، وقبض الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل الصبي؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، وقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وارزء [1] الصبي. فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره ... وذكر تمام الخبر.
قال أبو عمر: كان لأنس بن مالك ابن يكنى أبا عمير، يسمى عبد الله، عمر بعده طويلا. روى عنه جعفر بن إياس أبو بشر اليشكري، وهو الذي يروي عن عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ليس لهذا مدخل في الصحابة، وإنما هو من صغار التابعين.
(3109) أبو عنبة الخولاني.
قيل: إنه ممن صلى القبلتين، قديم الإسلام. وقيل:
إنه ممن أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يصحبه، وإنه صحب معاذ ابن جبل، وسكن الشام. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وبكر بن زرعة، وشريح بن مسروق. روى بقية بن الوليد، عن بكر بن رفاعة الخولاني، قال:
حدثني شريح بن مسروق عنه أبى عنبة الخولاني أنه قال: ما فتق في الإسلام فتق فسد، ولكن الله لا يزال يغرس في الإسلام قوما يعملون بطاعة الله عز وجل.
قال: كان أبو عنبة من أصحاب معاذ أسلم والنبي صلى الله عليه وسلم حى. PageV04P1722
وروى الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عنبة الخولاني- وكان قد صلى القبلتين- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته. روينا عن أبي عنبة أنه قال: لقد رأيتني وأنا قد أسبلت شعري في الجاهلية حتى أجزه لصنم لنا فأخره [1] الله حتى جززته في الإسلام. وخولان هم ولد عمرو ابن مالك بن الحارث بن مرة بن أدد. وذكر الغلابي، عن يحيى بن معين في حديث أبي عنبة أنه صلى القبلتين وقال: أهل الشام ينكرون أن تكون له صحبة.
قال أبو عمر: قد اختلف أهل الشام في صحبة أبى عنبة. أخبرنا خلف ابن قاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا علي بن عياش، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا عنبة الخولاني يقول: لقد رأيتني فتلت سبل شعري لأجزه لصنم لنا فأخر الله تبارك وتعالى ذلك حتى جززته في الإسلام.
قال أبو زرعة: وحدثني حيوة بن شريح، عن بقية، عن محمد بن زياد، قال:
أسلم أبو عنبة والنبي صلى الله عليه وسلم حي، ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أصحاب معاذ.
وأخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد ابن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني شرحبيل ابن مسلم الخولاني، قال: رأيت سبعة نفر، خمسة قد صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم PageV04P1723