وذكر عبد الله بن وهب قال: أخبرني حيي بن عبد الله، عن عبد الرحمن الحجري، قال قال أبو ذر لأبي الدرداء: ما حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء.
وروى سفيان بن عيينة، عن ابن أبي مليكة، قال: سمعت يزيد بن معاوية يقول: إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء.
حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق، قال: وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان.
وروى أبو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له: يا أبا عبد الرحمن، أوصنا، فقال: التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء، فإنه من الذين أوتوا العلم وروى سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: كان عبد الله بن عمرو يقول: حدثونا عن العالمين العاملين: معاذ، وأبى الدرداء.
وروى من حديث ابن عيينة، وحديث إسماعيل بن عياش أيضا، أنه قيل لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قال الشعر! فقال: وأنا قد قلت شعرا. فقيل: وما هو؟ فقال:
يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضل ما استفادا
قيل: إنه استقضاه عمر بن الخطاب. وقيل: بل استقضاه معاوية. وتوفي في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين. وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية [1] .
(2941) أبو درة البلوي.
له صحبة، ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة. وقال علي بن الحسن بن قديد: رأيت على باب داره:
هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.