(2720) الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [4] بن مخزوم القرشي المخزومي.
قتل يوم اليمامة شهيدا تحت لواء ابن عمه خالد بن الوليد، وكان قد أسلم يوم الفتح.
(2721) الوليد بن عقبة بن أبي معيط،
واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف [وقد قيل:
إن ذكوان كان عبدا لأمية فاستلحقه، والأول أكثر] [5] وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد بن عقبة أخو عثمان لأمه. يكنى أبا وهب. أسلم يوم الفتح هو وأخوه خالد بن عقبة، وأظنه يومئذ كان قد ناهز الاحتلام. قال الوليد: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم، ويدعو لهم بالبركة، قال: فأتي بي إليه وأنا مضمخ بالخلوق، فلم يمسح على رأسي، ولم PageV04P1552
يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني، فلم يمسحني من أجل الخلوق. وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبى موسى الهمداني، ويقال الهمذاني، كذلك ذكره البخاري بن الحجاج، عن أبى موسى الهمداني، ويقال الهمذاني، كذلك ذكره البخاري على الشك عن الوليد بن عقبة. وقالوا:
وأبو موسى هذا مجهول، والحديث منكر مضطرب لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح.
ويدل أيضا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، فكانت هجرتها في الهدنة؟ بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة. وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم، ومن كان غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين [1] .
ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل [2] :
إن جاءكم فاسق بنبإ 49: 6 نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم، ولم يعرف ما عندهم، فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت [2] :
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ
()
49: 6 الآية. وروي عن مجاهد وقتادة مثل ما ذكرنا، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن المفسر بمصر، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن PageV04P1553
هلال الوزان، عن ابن أبي ليلى في قوله عز وجل: إن جاءكم فاسق بنبإ ... 49: 6 الآية، قال: نزلت في الوليد بن عقبة بن أبى معيط. ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب والوليد ابن عقبة في قصة ذكرها: فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. ثم ولاه عثمان الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك؟ فقال: لا تجزعن أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم والله ستجعلونها ملكا.
وروى جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: