باب هشام
(2680) هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي،
كان من مهاجرة الحبشة في قول ابن إسحاق والواقدي، إلا أن الواقدي كان يقول: هاشم بن أبي حذيفة، ويقول هشام: وهم ممن قاله، نو لم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
(2681) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي.
أسلم يوم الفتح، ومات قبل أبيه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ذكر مالك أن عمر بن الخطاب كان يقول إذا بلغه أمر ينكره: أما ما بقيت أنا وهشام بن حكيم فلا يكون ذلك.
وروى ابن وهب عن مالك، عن ابن شهاب، قال: كان هشام بن حكيم في PageV04P1538
نفر من أهل الشام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ليس لأحد عليهم إمارة. قال مالك: كانوا يمشون في الأرض بالإصلاح والنصيحة [يحتسبون] [1] ، قال: وسمعت مالكا يقول: كان هشام بن حكيم كالسائح لم يتخذ أهلا ولا ولدا.
(2682) هشام بن صبابة [2] الليثي.
أخو مقيس بن صبابة [2] . قتل في غزوة ذي قرد مسلما، وذلك في سنة ست من الهجرة، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة بن الصامت، وهو بري أنه من العدو فقتله خطأ.
(2683) هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، أخو عمرو بن العاص،
كان قديم الإسلام. أسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم، فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق على النبي صلى الله عليه وسلم [المدينة، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد] ، [3] وكان أصغر سنا من أخيه عمرو، وكان فاضلا خيرا. سئل عمرو بن العاص من أفضل؟ أنت أو أخوك هشام؟ فقال:
أحدثكم عني وعنه: أمه بنت هشام بن المغيرة، وأمي سبية، وكانت أحب إلى أبيه مني، وتعرفون فراسة الوالد في ولده، واستبقنا إلى الله عز وجل فسبقني، أمسك على الستر [4] حتى تطهرت، وتحنطت، ثم أمسكت عليه حتى فعل مثل ذلك، ثم عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني. وقتل هشام بن الماص [بالشام] [3] يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة. وروى ابن المبارك عن أهل الشام أنه استشهد يوم اليرموك. وقال الواقدي: أخبرنا عبد الملك PageV04P1539
ابن وهب، عن جعفر بن يعيش، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، قال: حدثني من حضر أن هشام بن العاص ضرب رجلا من غسان فأبدى منحره [1] ، فكرت غسان على هشام فضربوه بأسيافهم حتى قتلوه، فلقد وطئته الخيل حتى كر [عليه] [2] عمرو، فجمع لحمه فدفنه. قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان. قال: لما انهزمت الروم يوم أجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدموه وعبروه، فتقدم هشام ابن العاص يقاتلهم حتى قتل، ووقع علي [تلك] [2] الثلمة فسدها. فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطئوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: أيها الناس، إن الله قد استشهده ورفع روحه، وإنما هي جثة، فأوطئوه الخيل، ثم أوطأه هو، ثم تبعه الناس حتى قطعوه، فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى العسكر كر إليه عمرو، فجعل يجمع لحمه وأعضاءه وعظامه ثم حمله في نطع فواراه. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام. رواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.