يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابعث خالد بن الوليد مددا للمثنى ابن حارثة يكون قريبا من أهل الشام، فإن استغنى عنه أهل الشام ألح على أهل العراق حتى يفتح الله [4] عليه، فهذا الذي هاج أبا بكر على أن يبعث خالد بن الوليد إلى العراق.
(2515) مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب السلمي.
من بني يربوع بن سمال [5] بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن [6] سليم بن منصور، روى PageV04P1457
عنه أبو عثمان النهدي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الهجرة، فقال: قد مضت الهجرة لأهلها، ولكن على الإسلام والجهاد والخير. وروى عنه أيضا عبد الملك بن عمير. ويقال: إن ابن عباس حكى عنه حكاية. وقتل مجاشع يوم الجمل- قبل الاجتماع الأكبر، وذلك أن حكيم بن جبلة خرج في حين قدوم طلحة والزبير البصرة، فلقي عبد الله بن الزبير في خيل فيهم مجاشع بن مسعود، فقتل حكيم بن جبلة، وحينئذ قتل مجاشع. هذا قول خليفة بن خياط. وقال غيره: قتل يوم الجمل. وهو معدود في قتلى يوم الجمل.
وروى عاصم بن كليب عن أبيه قال: حضرنا توج [1] وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها.
(2516) مجاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي.
كان رئيسا من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد، وهو الذي صالح خالد بن الوليد يوم اليمامة في قصة يطول ذكرها. ومن خبره مع خالد أنه كان جالسا معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال: يا مجاعة، فشل قومك.
قال: لا، ولكنها اليمانية لا تلين متونها حتى تشرق [الشمس [2]] . قال خالد:
لشد ما تحب قومك! قال: لأنهم حظي من ولد آدم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقطع مجاعة أرضا باليمامة، وكتب له كتابا، فقال قائلهم:
ومجاع اليمامة قد أتانا ... يخبرنا بما قال الرسول
فأعطينا المقادة واستقمنا ... وكان المرء يسمع ما يقول
روى عنه ابنه سراج بن مجاعة، ولم يرو عنه غيره. PageV04P1458