الرجلان اللذان بعثهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبراه بما قال لم يلبث أن مات، ومثل هذا لا يجوز إدخاله في الصحابة وبالله التوفيق.
(161) إياد أبو السمح،
خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلا محل [1] بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله. PageV01P147
باب حرف الباء
باب بجير
(162) بجير بن أبي بجير العبسي.
من بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان وقيل: بل هو من بلى. ويقال: بل هو من جهينة حليف لبنى دينار بن النجار، شهد بدرا وأحدا. وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا.
(163) بجير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي،
هو عم عروة بن مضرس، في إسلامه نظر.
(164) بجير بن بجرة الطائي،
لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وله في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه في قتال أهل الردة آثار وأشعار، ذكرها ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد عنه عن ابن إسحاق.
(165) بجير بن زهير بن أبي سلمى
[1] ، واسم أبي سلمى ربيعة بن رياح بن قرط ابن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن [بردين] [2] ثور بن هرمة بن لاطم ابن عثمان بن مزبنة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر لمزنى.
أسلم قبل أخيه كعب بن زهير، وكان شاعرا محسنا هو وأخوه كعب بن زهير. وأما أبو هما فأحد المبرزين الفحول من الشعراء وكعب بن زهير يتلوه في ذلك، وكان كعب وبجير قد خرجا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، PageV01P148
فلما بلغا أبرق العراق [1] قال كعب لبجير: الق هذا الرجل، وأنا مقيم لك هاهنا، فقدم بجير على رسول الله صلى الله عليه، فسمع منه فأسلم، وبلغ ذلك كعبا، فقال في ذلك أبياتا ذكرنا بعضها في باب كعب.
ثم لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة منصرفه من الطائف كتب بجير إلى أخيه كعب: إن كانت لك في نفسك حاجة فأقدم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا، وذلك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه لقول بلغه عنه، وبعث إليه بجير:
فمن [2] مبلغ كعبا فهل لك في التي ... تلوم عليها باطلا وهي أحزم
إلى الله لا العزى ولا اللات وحده ... فتنجو إذا كان النجاة وتسلم
لدي يوم لا ينجو وليس بمفلت ... من النار إلا طاهر القلب مسلم
فدين زهير وهو لا شيء غيره [3] ... ودين أبي سلمى علي محرم
وبجير هو القائل يوم الطائف في شعر له:
كانت علالة يوم بطن حنينكم [4] ... وغداة أوطاس ويوم الأبرق
جمعت هوازن جمعها فتبددوا ... كالطير تنجو من قطام أزرق
لم يمنعوا منا مقاما واحدا ... إلا جدارهم وبطن الخندق
ولقد تعرضنا لكيما يخرجوا ... فتحصنوا منا بباب مغلق PageV01P149
(166) بجير بن عبد الله بن مرة بن عبد الله بن صعب [1] بن أسد، هو الذي سرق عيبة النبي صلى الله عليه وسلم