فبلغني أن دوسا إنما أسلمت فرقا من قول كعب بن مالك:
قضينا من تهامة كل وتر ... وخيبر ثم أغمدنا السيوفا PageV03P1324
نخبرها [1] ولو نطقت لقالت ... قواطعهن [2] دوسا أو ثقيفا
وفي رواية ابن إسحاق:
قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجمعنا السيوفا
فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأنفسكم لا ينزل بكم ما نزل بثقيف.
وقال ابن سيرين: وأما شعراء المشركين فعمرو بن العاص، وعبد الله ابن الزبعري، وأبو سفيان بن الحارث. قال الزبيري: وضرار بن الخطاب.
أخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: حدثني أبي، حدثني الأوزاعي، قال:
حدثني يونس بن يزيد الأيلي [3] ، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك- أن كعب بن مالك قال: يا رسول الله، ماذا ترى في الشعر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، قال أبو عمر: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك: أترى الله عز وجل شكر لك [4] قولك:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب
هذه رواية محمد بن سلام. وفي رواية ابن هشام قال: لما قال كعب بن مالك:
جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا. PageV03P1325
وله أشعار حسان جدا في المغازي وغيرها.
وروى ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني أن كعب بن مالك قال- يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا الله مرتين. وقال أبو صالح السمان: قال ذلك زيد بن ثابت.
(2206) كعب بن مرة البهزي السلمى.
وقد قيل في البهزي هذا إنه مرة بن كعب، والأكثر يقولون: كعب بن مرة، له صحبة، سكن الأردن من الشام.
ومات بها سنة تسع وخمسين. روى عنه شرحبيل بن السمط، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو صالح الخولاني، وله أحاديث مخرجها عن أهل الكوفة، يروونها عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة السلمي البهزي. وأهل الشام يروون تلك الأحاديث بأعيانها عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو ابن عبسة. والله أعلم. وقد قيل: إن كعب بن مرة البهزي مات بالشام سنة سبع وخمسين.