باب الأفراد
(133) أرقم بن أبي [1] الأرقم،
واسم [2] أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر [3] بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي. وأمه من بني سهم بن عمرو بن هصيص، اسمها أميمة بنت عبد الحارث. ويقال: بل اسمها تماضر بنت حذيم [4] من بني سهم. يكنى أبا عبد الله، كان من المهاجرين الأولين قديم الإسلام. قيل: أنه كان سبع الإسلام سابع سبعة. وقيل أسلم بعد عشرة أنفس.
وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وفي دار الأرقم ابن أبي الأرقم هذا كان النبي صلى الله عليه وآله سلم مستخفيا من قريش بمكة يدعو الناس فيها إلى الإسلام في أول الإسلام حتى خرج عنها، وكانت داره بمكة على الصفا فأسلم فيها جماعة كثيرة، وهو صاحب حلف الفضول.
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، وذكر ابن أبى خيثمة أبا الأرقم أباه فيمن أسلم. وروى من بني مخزوم، وهذا غلط، والله أعلم.
ولم يسلم أبوه فيما علمت، وغلط فيه أيضا أبو حاتم الرازي وابنه فجعلاه والد عبد الله بن الأرقم والزهري، والأرقم والد عبد الله بن الأرقم هو الأرقم بن عبد يغوث الزهري، وهذا مخزومي مشهور كبير أسلم في داره كبار الصحابة في ابتداء الإسلام. PageV01P131
ذكر سعيد بن أبي ريم قال: حدثنا عطاف [1] بن خالد، قال حدثني عبد الله بن عثمان بن الأرقم عن جده الأرقم وكان بدريا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب، فلما كانوا أربعين رجلا خرجوا.
[ذكر أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال: سمعت أحمد بن عبد الله ابن عمران بن عبد الله بن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم يقول: سمعت أبي ومشايخنا يقولون: توفي الأرقم يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وقيل] [2] : توفي الأرقم بن أبي الأرقم بن المخزومي سنة خمس وخمسين بالمدينة، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وكان قد أوصى أن يصلى عليه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وكان بالعقيق، فقال مروان أيحبس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل غاثب، وأراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت بنو مخزوم معه، ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلى عليه، فإن صح هذا فيمكن أن يكون أبوه الأرقم مات يوم مات أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتوفي الأرقم سنة خمس وخمسين. وعلى هذا يصح قول ابن أبي خيثمة أن أبا الأرقم له صحبة ورواية، والله أعلم.