يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزية [2] عثمان بن مظعون
على امرئ كان في رضوان خالقه ... طوبى له من فقيد الشخص مدفون
طاب البقيع له سكنى وغرقده ... وأشرقت أرضه من بعد تفتين [3]
وأورث القلب حزنا لا انقطاع له ... حتى الممات وما ترقى له شونى
(1780) عثمان بن معاذ التيمي القرشي،
أو معاذ [4] بن عثمان، كذا روى PageV03P1056
حديثه ابن عيينة عن حميد بن قيس [1] ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه من بني تيم يقال له معاذ بن عثمان أو عثمان بن معاذ- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ارموا الجمار بمثل حصى الخذف.
باب عدي
(1781) عدي بن حاتم بن عبد الله الطائي،
مهاجري، يكنى أبا طريف، وينسبونه عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج [2] بن امرئ القيس بن عدى ابن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي بن أدد بن زيد بن كهلان، إلا أنهم يختلفون في بعض الأسماء إلى طي. قدم عدي على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان من سنة سبع.
قال الواقدي: قدم عدي بن حاتم على النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة عشر، وخبره في قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم خبر عجيب في حديث حسن صحيح، من رواية قتادة، عن ابن سيرين، ثم قدم على أبي بكر الصديق بصدقات قومه في حين الردة، ومنع قومه في طائفة [3] معهم من الردة بثبوته على الإسلام وحسن رأيه، وكان سيدا [4] شريفا في قومه، خطيبا حاضر الجواب، فاضلا كريما. روى عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال:
ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها.
وأخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابورى، PageV03P1057
حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم، قال: ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا وسع لي أو تحرك لي، وقد دخلت عليه يوما في بيته وقد امتلأ من أصحابه فوسع لي حتى جلست إلى جنبه.
وأتاه الشاعر سالم بن دارة الغطفاني، واسم أبيه دارة مسافع، فقال له:
قد مدحتك يا أبا طريف؟ فقال له عدي: أمسك عليك يا أخي حتى أخبرك بمالي [فتمدحني على حسبه [1]] ، لي ألف صائنة وألفا درهم وثلاثة أعبد وفرسي هذه حبيس [2] في سبيل الله عز وجل، فقل، فقال:
تحن قلوصي في معد وإنما ... تلاقي الربيع في ديار بني ثعل
وأبغي [3] الليالي من عدي بن حاتم ... حساما كلون الملح سل من الخلل
أبوك جواد ما يشق غباره ... وأنت جواد ليس تعذر بالعلل
فإن تتقوا شرا فمثلكم اتقى ... وإن تفعلوا خيرا فمثلكم فعل
وحديث الشعبي أن عدي بن حاتم قال لعمر بن الخطاب إذ قدم عليه:
ما أظنك تعرفني. فقال: كيف لا أعرفك؟ وأول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة طي! أعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا.
ثم نزل عدي بن حاتم رضي الله عنه الكوفة وسكنها، وشهد مع على PageV03P1058
رضي الله عنه الجمل، وفقئت عينه يومئذ، ثم شهد أيضا مع علي رضي الله عنه صفين والنهروان.
ومات بالكوفة سنة سبع وستين في أيام المختار. وقيل: مات سنة ثمان [وستين [1]] . وقيل: بل مات عدي بن حاتم سنة تسع وستين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.