(61) أسيد بن صفوان.
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وروى عن علي كرم PageV01P097
الله وجهه حديثا حسنا في ثنائه على أبى بكر يوم مات، رواه عمر بن إبراهيم ابن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما قبض أبو بكر رضي الله عنه وسجي بثوب ارتجت المدينة بالبكاء، ودهش القوم كيوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسرعا باكيا مسترجعا حتى وقف على باب البيت فقال: رحمك الله يا أبا بكر. وذكر الحديث بطوله.
(62) أسيد بن جارية الثقفي
أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا، وهو جد عمرو ابن [1] أبي سفيان بن أسيد بن جارية الذي روى عنه الزهري عن أبي هريرة حديث الذبيح إسحاق عليه السلام. وذكر الدار قطنى أبا بصير الثقفي فقال:
أبو بصير أسيد الثقفي، أسلم قديما وهو مذكور في حديث الحديبية، كذا قال أسيد فأخطأ خطأ بينا وقد ذكرنا أبا بصير هذا في الكنى، وذكرنا خبره في الحديبية، وذكرنا الاختلاف في اسمه، ولم يقل أحد اسمه أسيد غير الدار قطنى [2] والله أعلم. PageV01P098
باب أسير
(63) أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري،
من بني أبيرق. وذكر الواقدي أن محمد بن صالح حدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد. قال الواقدي: وحدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي [1] حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد عن محمود بن لبيد، قال: كان أسير بن عروة رجلا منطيقا ظريفا بليغا حلوا، فسمع بما قال قتادة بن النعمان في بني أبيرق للنبي صلى الله عليه وسلم حين اتهمهم بنقب جدار عروة [2] وأخذ طعامه والدرعين فأتى أسير رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة جمعهم من قومه، فقال قتادة وعمه: عمدا إلى أهل بيت منا أهل حسب ونسب وصلاح يقولان لهم القبيح [3] بغير ثبت ولا بينة، فوقع بهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله، ثم انصرف. فأقبل قتادة بعد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكلمه، فجبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم جبها شديدا منكرا، وقال: بئس ما صنعت! صنعت! وبئس ما مشيت فيه! فقام قتادة، وهو يقول: لوددت أني خرجت من أهلي ومالي، ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من مرهم، وما أنا بعائد في شيء من ذلك.
فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم في شأنهم [4] . PageV01P099
إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما 4: 105 ... الآيات إلى قوله: إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما 4: 107 يعني أسير بن عروة وأصحابه. وكان أسير بن عروة مسلما فاتهم من ذلك الوقت بالنفاق. قال ابن إسحاق: نزلت فيه [1] : لهمت طائفة منهم أن يضلوك 4: 113.