(1399) عبد الرحمن بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم،
عم سعيد بن المسيب القرشي المخزومي. قتل يوم اليمامة شهيدا، لم يذكره موسى بن عقبة، وكان للمسيب بن حزن بن أبي وهب إخوة، منهم عبد الرحمن هذا، والسائب، وأبوه معبد، بنو حزن، كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم بسنه ومولده، ولا أعلم أنهم حفظوا عنه ولا رووا، والله أعلم.
وقد روى المسيب وأبوه حزن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(1400) عبد الرحمن ابن حسنة،
أخو شرحبيل ابن حسنة، له صحبة، أمهما مولاة لعمر بن حبيب بن حذافة بن جمح. اختلف في اسم أبيهما وفى نسبه، وفي ولائه على ما نذكره [1] في باب شرحبيل، لم يرو عن عبد الرحمن ابن حسنة غير زيد بن وهب.
(1401) عبد الرحمن بن حنبل [2] ،
أخو كلدة بن حنبل، كان هو وأخوه كلدة ابن حنبل أخوي صفوان بن أمية لأمه، أمهما صفية بنت معمر بن خبيب بن وهب الجمحي، كان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد مضى [3] ذكره في باب كلدة بن حنبل، ولا أعلم لعبد الرحمن هذا رواية، وهو القائل في عثمان بن عفان رضى الله عنه [لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس إفريقية [4]] . PageV02P828
وأحلف بالله جهد اليمين [1] ... ما ترك الله أمرا [2] سدى
ولكن جعلت [3] لنا فتنة ... لكي نبتلى بك أو تبتلى
دعوت الطريد فأدنيته ... خلافا لما سنه المصطفى
ووليت قرباك أمر العباد ... خلافا لسنة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس الغنيمة ... آثرته وحميت الحمى
ومالا أتاك به الأشعري ... من الفيء أعطيته من دنا
فإن الأمينين قد بينا ... منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة ... ولا قسما درهما في هوى
(1402) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي،
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه، ولا سمع عنه، وأبوه خالد بن الوليد من كبار الصحابة وجلتهم، وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم، وكان له فضل وهدى حسن وكرم، إلا أنه كان منحرفا عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المهاجر بن خالد، وكان أخوه المهاجر محبا لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية، ثم إنه لما أراد معاوية البيعة ليزيد خطب أهل الشام، وقال لهم: يا أهل الشام، إنه قد كبرت سني، وقرب أجلي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاما لكم، وإنما أنا رجل منكم فأروا [4] PageV02P829
رأيكم، فأصفقوا واجتمعوا، وقالوا: رضينا عبد الرحمن بن خالد، فشق ذلك على معاوية، وأسرها في نفسه. ثم إن عبد الرحمن مرض فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا- وكان عنده مكينا- أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه، فمات، ثم دخل أخوه [1] المهاجر بن خالد دمشق مستخفيا هو وغلام له، فرصدا ذلك اليهودي، فخرج ليلا من عند معاوية، فهجم عليه ومعه قوم هربوا عنه، فقتله المهاجر، وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها [2] ، ذكرها عمر بن شبة في أخبار المدينة وذكرها غيره. وقد جاءت لعبد الرحمن [3] بن خالد رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها سماع، والله أعلم.
أنبأنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبي هزان، عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه، فقيل: