باب طلحة
(1277) طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة ابن أنيف الأنصاري،
من بني عمرو بن عوف. هو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ [1] مات وصلى عليه: اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك. وكان لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه، ويقول: مرني بما أحببت يا رسول الله فلا أعصي لك أمرا، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعجب به، ثم مرض ومات فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره ودعا له.
وروى حديثه حصين بن وحوح. PageV02P763
(1278) طلحة بن أبي حدرد الأسلمي.
حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: من أشراط الساعة أن يروا [1] الهلال يقولون: هو ابن ليلتين وهو ابن ليلة.
(1279) طلحة بن زيد الأنصاري.
آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم، أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير.
(1280) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي.
وأمه الحضرمية، اسمها الصعبة بنت عبد الله ابن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج ابن إياد بن الصدف بن حضرموت بن كندة، يعرف أبوها عبد الله بالحضرمي.
ويقال لها بنت الحضرمي. يكنى طلحة أبا محمد، يعرف بطلحة الفياض [2] .
وذكر أهل النسب أن طلحة اشترى مالا بموضع يقال له بيسان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنت إلا فياض، فسمي طلحة الفياض. ولما قدم طلحة المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب ابن مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار. قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب: لم يشهد طلحة بدرا، وقدم من الشام بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر.
وكلم [3] رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لك سهمك، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: وأجرك [4] . PageV02P764
قال الزبير بن بكار: وكان [1] طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت وقعة بدر، وكان من المهاجرين الأولين، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه، فلما قدم قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: وأجرك. قال الواقدي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر.
قال أبو عمر: شهد أحدا وما بعدها من المشاهد. قال الزبير وغيره:
وأبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا، ووقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه، وضرب الضربة في رأسه، وحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى استقل [2] على الصخرة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اليوم أوجب [3] طلحة [يا أبا بكر [4]] . ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهض يوم أحد ليصعد صخرة، وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض، فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوجب طلحة. أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، ثم شهد طلحة المشاهد كلها، وشهد الحديبية وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة PageV02P765