(1224) صفوان بن اليمان، أخو حذيفة بن اليمان العبسي.
حليف بني عبد الأشهل، شهد أحدا مع أبيه حسيل، وهو اليمان، ومع أخيه [حذيفة [3]] ، وقد ذكرنا خبر أبيه في بابه، والحمد لله.
(1225) صفوان، أو أبو صفوان [4] ،
كذا قالوا فيه على الشك. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا ينام حتى يقرأ حم السجدة، وتبارك الذي بيده الملك. روى عنه ابن الزبير. فيه وفي الذي قبله الجمحي نظر، أخشى أن يكونا واحدا.
باب صهيب
(1226) صهيب بن سنان الرومي،
يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك. PageV02P726
قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمر بن قاسط صهيب بن سنان.
وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قال: كان صهيب من [العرب من] [1] النمر بن قاسط.
وقال ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة [بن كعب [2]] بن سعد [بن خزيمة بن كعب بن سعد [3]] ، شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق.
وقال: يزعمون أنه من النمر بن قاسط.
ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم، فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.
ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط.
كان أبوه سنان بن مالك [4] أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم. PageV02P727
وأما [أهل [1]] صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك.
وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
قال الواقدي: كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد.
حدثنا [2] عبد الله بن أبي عبيدة [عن أبيه [3]] قال: قال عمار بن ياسر:
لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقلت له: ما تريد؟ فقال لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت [4] الدخول إلى محمد صلى الله عليه وسلم فأسمع كلامه. قال: فأنا [5] أريد ذلك. قال: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو. وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى صهيب أبا يحيى.
وقال مصعب بن الزبير [6] : هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير، فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم PageV02P728
إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك، فرد إليهم ماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ربح البيع أبا يحيى، وأنزل الله تعالى في أمره [1] : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله. 2: 207 قال: وأخوه مالك [بن سنان [2]] [لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان [3]] .