(1108) سواد بن غزية.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا والمشاهد بعدها، من بني عدي بن النجار، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر.
وسواد بن غزية هو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب [3] قد أخذ منه صاعا بصاعين من الجمع.
رواه الدراوردي، عن عبد المجيد بن سهيل، عن المسيب أن أبا سعيد وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سواد بن غزية أخا بني عدي من الأنصار فأمره على خيبر فقدم عليه بتمر جنيب- وذكر الحديث.
وذكر الطبري سواد بن غزية، ووقع في أصل شيخنا سوادة [4] بن غزية، وهو وهم وخطأ.
قال: وهو من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها، وهو الذي طعنه النبي صلى الله عليه وسلم بمخصرة، ثم أعطاه إياها، فقال: استقد. PageV02P673
(1109) سواد بن قارب الدوسي.
كذا قال ابن الكلبي. وقال ابن أبي خيثمة:
سواد بن قارب سدوسي من بني سدوس، قال أبو حاتم: له صحبة.
قال أبو عمر: وكان يتكهن في الجاهلية، وكان شاعرا ثم أسلم، وداعبه عمر يوما فقال: ما فعلت كهانتك يا سواد! فغضب، وقال: ما كنا عليه نحن وأنت يا عمر من جهلنا [1] وكفرنا شر من الكهانة، فما لك تعيرني بشيء تبت منه، وأرجو من الله العفو عنه.
وقد روي أن عمر إذ قال له- وهو خليفة: كيف كهانتك اليوم؟
غضب سواد، وقال: يا أمير المؤمنين، ما قالها لي أحد قبلك. فاستحيي عمر، ثم قال له: يا سواد، الذي كنا عليه من الشرك أعظم من كهانتك، ثم سأله عن حديثه في بدء [2] الإسلام وما أتاه [3] به رئيه من ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنه أتاه رئيه ثلاث ليال متواليات، وهو فيها كله بين النائم واليقظان، فقال له: قم يا سواد، فاسمع مقالتي، واعقل إن كنت تعقل، قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته، وأنشد [4] في كل ليلة من الثلاث ليال ثلاثة أبيات معناها واحد وقافيتها [مختلفة [5]] أولها:
عجبت للجن وتطلابها [6] ... وشدها العيس بأقتابها [7] PageV02P674
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما صادق الجن ككذابها [1]
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... ليس قداماها [2] كأذنابها [3]
وذكر تمام الخبر، وفي آخر شعر سواد إذ قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده ما كان من الجني [4] رئيه إليه ثلاث ليال متواليات وذكر قوله في ذلك:
أتاني نجيي بعد هدء [5] ورقدة ... ولم يك فيما قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك نجي [6] من لؤي بن غالب
فرفعت أذيال الإزار وشمرت ... بي الفرس الوجناء حول السبائب
فأشهد أن الله لا رب غيره [7] ... وأنت مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة ... إلى [8] الله يا بن الأكرمين الأطايب
فمرنا بما يأتيك من وحي ربنا ... وإن كان فيما جئت شيب الذوائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب