(1062) سماك بن مخرمة الأسدي،
له صحبة، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب، وعلى اسمه سمي. وقال سيف بن عمر:
سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبسي، وسماك بن خرشة الأنصاري، وليس بأبي دجانة، هؤلاء الثلاثة أول من ولي مسالح دستبي [1] من أرض همذان وأرض الديلم.
قال سيف: وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر بن الخطاب في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فاستنسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: بارك الله فيكم. اللهم اسمك بهم الإسلام وأيد بهم. PageV02P652
باب سمرة
(1063) سمرة بن جندب بن هلال بن جريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر ابن ذي الرئاستين،
هكذا نسبه سليمان بن سيف. وقال ابن إسحاق وغيره من أهل النسب: هو من فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان حليف للأنصار، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد الله. وقيل أبو سليمان. وقيل: يكنى أبا سعيد، سكن البصرة. وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر، فلما مات زياد استخلفه على البصرة. فأقره معاوية عليها عاما أو نحوه، ثم عزله، وكان شديدا على الحرورية، كان إذا أتى بواحد منهم إليه قتله ولم يقله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء. فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه.
وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويجيبون [1] عنه.
وقال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
وقال الحسن: تذاكر سمرة وعمران بن حصين، فذكر سمرة أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ولا الضالين. فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب، فكان في جواب أبي بن كعب: أن سمرة قد صدق وحفظ.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، حدثنا عبد الله بن PageV02P653
صبيح، عن محمد بن سيرين، قال: كان سمرة- ما [1] علمت- عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله.
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن [علي بن [2]] مروان، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، فذكره بإسناده سواء.
وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاته بالبصرة [في خلافة معاوية [3]] سنة ثماني وخمسين، سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها، من كزاز شديد أصابه، فسقط في القدر الحارة فمات، فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ولثالث معهما: آخركم موتا في النار. روى عن سمرة من الصحابة عمران بن حصين، وروى عنه كبار التابعين بالبصرة.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد [4] بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثنا هشيم بن بشير، قال: أخبرني عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه أن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها، وترك ابنه سمرة، وكانت امرأة جميلة فقدمت المدينة فخطبت، فجعلت تقول: إنها [5] لا تتزوج إلا برجل يكفل لها نفقة PageV02P654