(962) سعد بن هذيل، والد الحارث بن سعد،
لم يرو عنه أحد غير ابنه فيما علمت، حديثه عند ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد، عن أبيه، قال قلت: يا رسول الله، أرأيت رقي يسترقى بها وأدوية يتداوى [3] بها، هل ترد؟
أو قال: هل تنفع من قدر الله؟ قال: هي من قدر الله.
(963) سعد بن أبي وقاص،
واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف PageV02P606
ابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام [1] اسلم بعد ستة.
قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروي عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات.
وشهد بدرا، والحديبية، وسائر المشاهد، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، تخاف دعوته وترجى، لا يشك في إجابتها [2] عندهم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان.
ويروى أن سعدا قال في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل:
ألا هل جا رسول الله أني ... حميت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها عدوهم ذيادا ... بكل حزونة وبكل سهل
فما يعتد رام من معد ... بسهم مع رسول الله قبلي
وجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم وللزبير أبويه، فقال لكل واحد منهما، فيما روى عنه صلى الله عليه وسلم: ارم، فداك أبي وأمي. ولم يقل ذلك لأحد غيرهما فيما يقولون، والله أعلم. PageV02P607
روى ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: اللهم أجب دعوته، وسدد رميته. وروى يحيى القطان قال: حدثنا مجالد، قال: حدثنا عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل سعد فقال:
أنت خالي. وروى وكيع، عن إسماعيل بن قيس، قال: سمعت سعدا يقول: أنا أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله في الغزو عند القتال.
وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة ولقى [1] الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ذلك، ففتح الله على يده أكثر فارس، وله كان فتح القادسية وغيرها، وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب [عليه [2]] دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته.
وعزله عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض [3] ، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزله PageV02P608
وولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر رضي الله عنه، فأقره عثمان يسيرا ثم عزله، وولى سعدا، ثم عزله، وولى الوليد بن عقبة.
وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال: