(955) سعد بن مالك العذري،
قدم في وفد عذرة على النبي صلى الله عليه وسلم.
(956) سعد بن مسعود الثقفي،
عم المختار بن أبي عبيد، له صحبة.
(957) سعد بن مسعود الكندي
كوفي. روى عنه قيس بن أبي حازم.
(958) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت،
وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا عمرو. وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدر، وأحدا، والخندق، ورمى يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه.
والذي رماه بالسهم حبان [3] بن العرقة، وقال: خذها وأنا ابن العرقة، PageV02P602
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرق الله وجهه في النار. والعرقة هي قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وهذا حبان [1] ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.
وقيل: إن العرقة تكنى أم فاطمة، وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ، وكان يعوده في كل يوم حتى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بد الخندق بشهر، وبعد قريظة بليال، كذلك رواه سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد [بن أبي وقاص، عن أبيه، وروى الليث بن سعد [2]] عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتفخت يده ونزفه الدم، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطر قطرة حتى نزل بنو قريظة على حكمه، وكان حكمه فيهم أن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذريتهم، فيستعين بها المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات.
وروى من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل. وروى من حديث أنس بن مالك قال: لما حملنا جنازة سعد بن معاذ PageV02P603
قال المنافقون: ما أخف جنازته، وكان رجلا طوالا ضخما! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة حملته. وروى [إبراهيم بن سعد عن [1]] ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وسلم أحد من المسلمين أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ، وروي عرش الرحمن، وهو حديث روي من وجوه عدة كثيرة متواترة، رواها جماعة من الصحابة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة رآها تشترى [2] : لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها. وهو حديث ثابت أيضا.
وقال له صلى الله عليه وسلم- إذ حكم في بني قريظة بقتل المقاتلة وسبى الذرية [3] : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات: وقال صلى الله عليه وسلم: لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا منها سعد بن معاذ. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا أبو قرة محمد ابن حميد، حدثنا سعيد بن تليد، حدثنا محمد بن فضالة، عن أبي طاهر عبد الملك ابن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد الله بن أبي بكر، قال: مات سعد بن معاذ من جرح أصابه يوم الخندق شهيدا. قال: وبلغني أن جبرئيل عليه السلام نزل في جنازته معتجرا بعمامة من إستبرق، وقال: يا نبي الله، من هذا الذي PageV02P604