وذكر خليفة بن خياط، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عوف، عن محمد بن سيرين، قال: كانوا يرون أن أبا مريم الحنفي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، قال: وقال أبو مريم لعمر: يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيدا بيدي ولم يهني بيده.
قال: وأخبرنا علي بن محمد قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال:
كانوا يرون أن أبا مريم الحنفي قتل زيد بن الخطاب.
قال: وأنبأنا علي بن محمد أبو الحسن، عن أبي خزيمة [1] الحنفي، عن قيس بن طلق، قال: قتله سلمة بن صبيح ابن عم أبي مريم.
قال أبو عمر رحمه الله: النفس أميل إلى هذا، لأن أبا مريم لو كان قاتل زيد ما استقضاه عمر، والله أعلم.
وقد كان مالك يقول: أول من استقضى معاوية، وينكر أن يكون استقضى أحد من الخلفاء الأربعة. وهذا عندنا محمول على حضرتهم، لا على ما نأى عنهم، وأمروا عليه من أعمالهم غيرهم، لأن استقضاء عمر لشريح على الكوفة أشهر عند علمائها من كل شهرة وصحة. PageV02P552
ولما قتل زيد بن، الخطاب، ونعي إلى أخيه عمر قال: رحم الله أخي، سبقني إلى الحسنيين، أسلم قبلي، واستشهد قبلي.
وقال عمر لمتمم بن نويرة حين أنشده مراثيه في أخيه: لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي زيد مثل ما قلت في أخيك. فقال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه. فقال عمر: ما عزاني أحد بأحسن مما عزيتنى به.
(847) زيد بن الدثنة بن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي.
شهد بدرا، وأحدا، وأسر يوم الرجيع مع خبيب بن عدي، فبيع بمكة من صفوان بن أمية فقتله، وذلك في سنة ثلاث من الهجرة.
(848) زيد بن سراقة بن كعب بن عمرو بن عبد العزي بن خزيمة بن عمرو ابن عبد عوف بن غنم،
قتل يوم جسر أبى عبيد بالقادسية.
(849) زيد بن سعنة.
ويقال: سعية بالياء، والنون أكثر في هذا. كان من أحبار يهود، أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، وتوفي في غزوة تبوك مقبلا إلى المدينة.
روى عنه عبد الله بن سلام، وكان عبد الله بن سلام يقول: قال زيد بن سعية: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم.