(842) زيد بن الجلاس الكندي،
حديثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخليفة بعده، فقال: أبو بكر. إسناده ليس بالقوي.
(843) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي.
أبو أسامة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي بن امرئ القيس [2] بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود [بن امرئ القيس بن النعمان بن عمران بن عبد عوف [3]] [ابن عوف [4]] بن كنانة بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب [5] ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة [بن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان [6]] ، هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء فيها.
قال ابن الكلبي: وأم زيد سعدي بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طى. PageV02P542
وكان ابن إسحاق يقول: زيد بن حارثة بن شرحبيل، ولم يتابع على قوله شرحبيل، وإنما هو شراحيل.
كان زيد هذا قد أصابه سباء في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام في سوق حباشة [1] ، وهي سوق بناحية مكة كانت مجمعا للعرب يتسوقون بها في كل سنة، اشتراه حكيم لخديجة بنت خويلد، فوهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة، وهو ابن ثمان سنين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر منه بعشر سنين، وقد قيل بعشرين سنة، وطاف به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تبناه على حلق قريش يقول: هذا ابني وارثا وموروثا، يشهدهم على ذلك، هذا كله معنى قول مصعب والزبير بن بكار وابن الكلبي وغيرهم.
قال عبد الله بن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزلت [2] : ادعوهم لآبائهم 33: 5.
ذكر الزبير، عن المدائني، عن ابن الكلبي، عن جميل بن يزيد الكلبي، وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وقول جميل أتم- قال خرجت سعدى بنت ثعلبة أم زيد بن حارثة، وهي امرأة من بنى طى تزور قومها، وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهلية، فمروا على أبيات معن- رهط أم زيد، فاحتملوا زيدا وهو يومئذ غلام يفعة، فوافوا به سوق عكاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد لعمته خديجة بنت خويلد بأربعمائة درهم، فلما تزوجها PageV02P543
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له، فقبضه. وقال أبوه حارثة بن شراحيل- حين فقده:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحى يرجى أم أتى دونه الأجل
فو الله ما أدري وأن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل [1]
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل
سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن نمره الأجل [2]
سأوصي به عمرا وقيسا كليهما ... وأوصي يزيد ثم من بعده جبل
يعني جبلة بن حارثة أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني يزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل. فحج ناس من كلب، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي فقال: