(664) خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي،
يكنى أبا لحاء. روى عنه أنه قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدمت عليه منصرفه من تبوك، فسمعت العباس عمه بقول: يا رسول الله، إني أريد أن امتدحك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قل، لا يفضض الله فاك، فأنشأ يقول:
من قبلها [1] طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهلها [2] الغرق
تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت ... الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي النور ... وسبل الرشاد تخترق
وذكر حديثا طويلا. وقد روى هذا الشعر بنحو هذه الرواية جرير ابن أوس أخو خريم بن أوس، كما رواه خريم، فالله أعلم. PageV02P447
باب خزيمة
(665) خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الخطمي الأنصاري،
من بني خطمة من الأوس، يعرف بذي الشهادتين، جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين، يكنى أبا عمارة، شهد بدرا، وما بعدها من المشاهد، وكانت راية خطمة بيده يوم الفتح، وكان مع علي رضي الله عنه بصفين، فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
روى عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت من وجوه قد ذكرتها في «كتاب الاستظهار في [طرق] [1] حديث عمار» . قال: ما زال جدي خزيمة بن ثابت مع علي بصفين كافا سلاحه، وكذلك فعل يوم الجمل، فلما قتل عمار بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية. ثم سل سيفه فقاتل حتى قتل.
(666) خزيمة بن معمر،
أبو معمر الأنصاري الخطمي أيضا، من بني خطمة. روى عنه محمد بن المنكدر، لا أعلم روى عنه غيره حديثه في المرجومة، في إسناده اضطراب كثير، وفيه إقامة الحد كفارة.