(629) خباب بن قيظى بن عمرو بن سهل الأنصاري الأشهلي،
من بني عبد الأشهل، قتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه صيفي بن قيظى.
(630) خباب مولى عتبة بن غزوان،
يكنى أبا يحيى، شهد بدرا مع مولاه عتبة بن غزوان، وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(631) خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة،
أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا وضوء إلا من صوت أو ريح. روى عنه صالح بن حيوان [2] وبنوه أصحاب المقصورة، منهم السائب ابن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة. PageV02P439
باب خبيب
(632) خبيب بن عدي الأنصاري،
من بني جحجبي [1] بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري، شهد بدرا، وأسر يوم الرجيع في السرية التي خرج فيها مرثد بن أبي مرثد، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وخالد بن البكير في سبعة نفر فقتلوا، وذلك في سنة ثلاث، وأسر خبيب وزيد بن الدثنة، وانطلق المشركون بهما إلى مكة فباعوهما، فاشترى خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، وكان خبيب قد قتل الحارث بن عامر يوم بدر، كذا قال معمر عن ابن شهاب: إن بني الحارث بن عامر بن نوفل ابتاعوا خبيبا.
وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيبا حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأبيه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
قال ابن شهاب: فمكث خبيب عندهم أسيرا حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحد بها، فأعارته. قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه. قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعا عرفه في [2] ، والموسى في يده. فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله. قال: فكانت تقول: ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من حديقة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقا آتاه الله إياه. قال: ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال:
دعوني أصلي ركعتين. ثم قال: لولا أن يروا أن ما بي من جزع من الموت لزدت. PageV02P440
قال: فكان أول من صلى ركعتين عند القتل [هو] [1] ، ثم قال: اللهم أحصهم عددا، [وأقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا] [2] ، ثم قال:
فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
قال: ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله. هذا كله فيما ذكره ابن هشام عن عمرو [بن أبي سفيان] [3] الثقفي، عن أبي هريرة.
وذكر ابن إسحاق قال: وقال خبيب حين صلبه [4] :
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذع طويل ممنع
وكلهم يبدي العداوة جاهدا ... علي، لأني في وثاق بمضيع
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما جمع الأحزاب لي عند مصرعي
فذا العرش صبرني على ما أصابني ... فقد بضعوا لحمى وقد ضل مطمعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد عرضوا بالكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مدمع
وما بي حذار الموت، إني لميت ... ولكن حذاري حر نار تلفع
فلست بمبد للعدو تخشعا ... ولا جزعا إني إلى الله مرجعي
ولست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي حال كان في الله مصرعي [5] PageV02P441