(478) حبيب بن خماشة الخطمي الأنصاري.
وخطمة هو ابن جشم بن مالك بن الأوس. سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعرفة: عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة [2] ، والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر [3] . قال أبو عمر رضي الله عنه: حبيب بن خماشة الخطمي هذا هو جد أبي جعفر الخطمي المحدث، وأبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد ابن حبيب بن خماشة.
قال علي بن المديني: سمعت عبد الرحمن بن مهدي ذكر عنده أبو جعفر الخطمي فقال: كان أبو جعفر الخطمي وأبوه وجده حبيب بن خماشة قوما توارثوا الصدق بعض عن بعض. PageV01P323
قال أبو عمر رضي الله عنه: قد اختلف في صحبة حبيب بن خماشة الخطمي، والأكثر ما ذكرناه، وبالله توفيقنا.
(479) حبيب بن مخنف العمري.
قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بعرفة. حديثه عند عبد الكريم بن أبي المخارق، ولا يصح، رواه عبد الرزاق وأبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم [عن حبيب ابن مخنف عن أبيه] [1] ، إلا أن عبد الرزاق قال: لا أدري عن أبيه أم لا.
وروى عن ابن عون عن أبي رملة [2] عن مخنف بن سليم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة.
(480) حبيب [3] السلاماني.
قال الواقدي: وفي سنة عشر قدم وفد سلامان على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السلاماني. PageV01P324
باب حجاج
(481) حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي،
هاجر إلى أرض الحبشة، وانصرف إلى المدينة بعد أحد، لا عقب له، هو أخو السائب وعبد الله وأبي قيس، بني الحارث بن قيس بن عدي لأبيهم وأمهم، [ذكره موسى بن عقبة فيمن قتل بأجنادين] [1] .
(482) الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي،
ينسبونه علاط [2] بن خالد بن نويرة بن حنثر [3] بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن تميم بن بهز ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور، يكنى أبا كلاب. وقيل:
أبا محمد. وقيل أبو عبد الله. وهو معدود في أهل المدينة، سكن المدينة، وبنى بها دارا ومسجدا أيعرف به، وروينا من حديث وائلة بن الأسقع قال:
كان سبب إسلام الحجاج بن علاط البهزي أنه خرج في ركب من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل وهو في واد وحش مخوف قعد، فقال له أصحابه:
يا أبا كلاب، قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانا، فقام الحجاج بن علاط يطوف حولهم يكلؤهم ويقول:
أعيذ نفسي وأعيذ صحبي ... من كل جني بهذا النقب
حتى أؤوب سالما وركبي PageV01P325
فسمع قائلا يقول [1] : يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان 55: 33.
وقال: فلما قدموا مكة أخبر بذلك في نادي قريش، فقالوا له: صبأت والله يا أبا كلاب، إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه. قال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي. ثم أسلم الحجاج فحسن إسلامه، ورخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول فيه بما شاء عند أهل مكة عام خيبر من أجل ماله وولده بها، فجاء العباس بفتح خيبر وأخبره بذلك سرا، وأخبر قريشا بضده جهرا حتى جمع ما كان له من مال بمكة، وخرج عنها.
وحديثه بذلك صحيح من رواية ثابت البناني وغيره عن أنس، وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال: كان الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي أسلم، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وكان مكثرا من المال، كانت له معادن بني سليم. قال أبو عمر رضي الله عنه: وابنه نصر بن الحجاج هو الفتى الجميل الذي نفاه عمر بن الخطاب من المدينة حين سمع المرأة تنشد: