وتوفي حسان بن ثابت رحمه الله قبل الأربعين في خلافة علي رضي الله عنه وقيل: بل مات حسان سنة خمسين. [وهو ابن مائة عشر بن سنة] [1] وقيل إن حسان بن ثابت توفي سنة أربع وخمسين، ولم يختلفوا [2] أنه عاش مائة، وعشرين سنة، منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام، وأدرك النابغة الذبياني، وأنشده من شعره، وأنشد الأعشى وكلاهما قال له: إنك شاعر.
(508) حسان بن جابر،
ويقال: ابن أبي جابر السلمي، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف، وروي عنه حديث واحد مسند بإسناد مجهول من رواية بقية بن الوليد.
(509) حسان بن خوط الذهلي ثم البكري،
كان شريفا في قومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وله بنون جماعة، منهم الحارث وبشر، شهد الجمل مع علي رضي الله عنه، وبشر هو القائل يومئذ:
أنا ابن حسان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلها إلى النبي
باب حسيل
(510) حسيل بن جابر العبسي القطعي.
ويقال حسل، وهو المعروف باليمان، والد حذيفة بن اليمان، وإنما قيل له اليمان، لأنه نسب إلى جده اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض، واسم اليمان جروة بن الحارث PageV01P251
باب جندب
(339) جندب [1] بن جنادة،
أبو ذر الغفاري، على أنه قد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرنا. وقيل برير [2] بن جندب، ويقال برير بن عشرقة، وبرير [3] بن جنادة. ويقال برير بن جنادة، كذا قال ابن إسحاق. وقيل برير بن جندب [4] أيضا عن ابن إسحاق، ويقال جندب بن عبد الله. ويقال جندب بن السكن، والمشهور المحفوظ جندب بن جنادة، واختلف فيما بعد جنادة أيضا، فقيل:
جنادة بن قيس بن عمرو بن صعير بن [عبيد بن] [5] حرام بن غفار.
وقيل جندب بن جنادة بن صعير بن عبيد بن حرام بن غفار. وقيل: جندب ابن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار.
وأمه رملة بنت الوقيعة [6] من بني غفار أيضا.
كان إسلام أبي ذر قديما، فيقال: بعد ثلاثة، ويقال بعد أربعة، وقد روى عنه أنه قال: أنا ربع [7] الإسلام. وقيل كان خامسا، ثم رجع إلى بلاد قومه بعد ما أسلم فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فصحبه إلى أن مات، ثم خرج بعد وفاة أبى بكر PageV01P252
رضي الله عنه إلى الشام، فلم يزل بها حتى ولي عثمان رضي الله عنه. ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية به وأسكنه الربذة [1] ، فمات بها وصلى عليه عبد الله بن مسعود، صادفه وهو مقبل من الكوفة، مع نفر فضلاء من أصحابه [2] ، منهم: حجر بن الأدبر، ومالك بن الحارث الأشتر، وفتى من الأنصار، دعتهم امرأته إليه فشهدوا موته، وغمضوا عينيه، وغسلوه وكفنوه في ثياب الأنصاري في خبر عجيب حسن فيه طول.
وفي خبر غيره أن ابن مسعود لما دعي إليه وذكر له بكى بكاء طويلا.
وقد قيل: إن ابن مسعود كان يومئذ مقبلا من المدينة إلى الكوفة فدعى إلى الصلاة عليه، فقال ابن مسعود: من هذا؟ قيل: أبو ذر. فبكى بكاء طويلا. وقال: أخي وخليلي، عاش وحده، ومات وحده، ويبعث وحده، طوبى له.
وكانت وفاته بالربذة سنة ثنتين وثلاثين، وصلى عليه ابن مسعود رضي الله عنهما.
وذكر علي بن المديني، قال أخبرنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه عن أم ذر زوجة أبى ذر، قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت. فقال لي: ما يبكيك؟