806 - باب تمام الحبس بالكلام دون القبض
3776 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال PageV04P550 الشافعي رحمه الله لما سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ماله فأمره أن يحبس أصل ماله وسبل ثمره دل ذلك على إجازة الحبس وعلى أن عمر كان يلي حبس صدقته ويسبل ثمرها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لا يليها غيره.
قال : ويحتمل قوله حبس أصلها وسبل ثمرها.
اشترط ذلك والمعنى الأول أظهرهما وعليه من الخبر دلالة أخرى وهي : إن كان عمر لا يعرف وجه الحبس أفيعلمه حبس الأصل ويسبل الثمر.
ويدع أن يعلمه أن يخرجها من يديه إلى من يليها عليه ولمن حبسها عليه لأنها لو كانت لا تتم إلا بذلك كان هذا أولى أن يعلمه إياه.
وبسط الكلام في بيانه.
قال الشافعي ولم يزل عمر بن الخطاب المتصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يلي فيما بلغنا صدقته حتى قبضه الله.
ولم يزل علي بن أبي طالب يلي صدقته يتبع حتى لقي الله.
ولم تزل فاطمة تلي صدقتها حتى لقيت الله . أخبرنا بذلك أهل العلم من ولد علي وفاطمة وعمر رضي الله عنهم ومواليهم ولقد حفظت الصدقات عن عدد كبير من المهاجرين والأنصار.
لقد حكى لي عدد من أولادهم وأهليهم أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا.
ينقل ذلك العامة منهم عن العامة لا يختلفون فيه.
وإن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات لكما وصفت لم يزل يتصدق بها المسلمون من السلف يلونها حتى ماتوا وإن نقل الحديث فيها كالتكليف وإن كنا قد ذكرنا بعضه. PageV04P551
ثم بسط الكلام فيها وجعلها شبيهة بالعتق وأما الحديث الذي أشار إليه المزني في المختصر في صدقة فاطمة وعلي فهو مذكور في آخر كتاب العطايا.
807 - باب رجوع المتصدق في الصدقة غير المحرمة قبل القبض
ورجوعها إليه بالميراث وغيره بعد القبض
3777 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عبد الله بن زيد الأنصاري . _ انقطع الحديث من الأصل _ وتمامه فيما 3778 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال حدثنا أبو العباس الأصم قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني سفيان بن عيينة عن محمد وعبد الله ابني أبي بكر بن حزم وعمرو بن دينار وحميد بن قيس عن أبي بكر بن حزم أن عبد الله بن زيد بن عبد ربه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كان قوام عيشنا.
فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ثم ماتا فورثه ابنهما بعدهما.
وهذا منقطع بين أبي بكر بن حزم وعبد الله بن زيد وكأنه تصدق به صدقة تطوع غير محرمة وجعل مصرفه حيث يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فرأى أن يضعه في أبويه ثم ماتا فورثه ابنهما بعدهما . والله أعلم.
3779 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة أو سمعت.
وفي رواية أبي سعيد : أو قال سمعت مروان بن معاوية يحدث عن عبد الله بن عطاء المدني عن أبي بريدة الأسلمي عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني تصدقت على أمي بعبد وإنها ماتت. PageV04P552