776 - باب الحجر على البالغين
3656 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال حدثنا أبو العباس الأصم قال أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي الحجر على البالغين في آيتين من كتاب الله عز وجل وهما قول الله {فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل}.
وساق الشافعي كلامه على الآية إلى أن قال فأثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل وأمر وليه بالإملاء عليه لأنه أقامه فيما لا غنى به عنه من ماله مقامه.
قال : وقد قيل : والذي لا يستطيع أن يمل يحتمل المغلوب أن يكون على عقله وهي أشبه معانيه والله أعلم.
وقال : والآية الأخرى قول الله تبارك وتعالى {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم}. PageV04P464
فأمر عز وجل أن يدفع أموالهم إليهم إذا جمعوا بلوغا ورشدا وبسط الكلام في شرحه.
ثم قال لبعض من خالفه وجدنا صاحبكم يروي الحجر عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخالفتهم ومعهم القرآن.
قال : فأي صاحب ؟ قلت : أخبرنا محمد بن الحسن أو غيره من أهل الصدق في الحديث أو هما عن يعقوب بن إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه قال ابتاع عبد الله بن جعفر بيعا فقال علي لأتين عثمان فلأحجرن عليك.
فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير.
فقال : أنا شريكك في بيعك.
فأتى علي عثمان فقال أحجر على هذا.
فقال الزبير : أنا شريكه.
قال عثمان : أحجر على رجل شريكه الزبير ؟ ! 3657 - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : فذكراه.
ورواه عمرو الناقد عن أبي يوسف القاضي بمعناه قال الشافعي في رواية أبي سعيد PageV04P465 فعلي لا يطلب الحجر إلا وهو يراه والزبير لو كان يرى الحجر باطلا قال لا يحجر على حر بالغ وكذلك عثمان بل كلهم يعرف الحجر في حديث صاحبك.
قال أحمد وروينا في الحديث الثابت عن عوف بن الحارث ابن أخي عائشة لأمها أن عائشة حدثت أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها. PageV04P466