لأنه ليست في الحمام حرمة تمنعه إنما يمنع لحرمة البلد أو حرمة القاتل له.
قال أحمد وقد حكى ابن المنذر عن ابن عباس وابن المسيب وعطاء أن في حمام الحل PageV04P219 شاة _ يعني _ إذا أصابه المحرم.
3214 - وأنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء قال : في القمري الدبسي شاة شاة.
قال الشافعي وما عب في الماء عبا من الطائر فهو حمام.
وما نشربه قطرة قطرة كشرب الدجاج فليس بحمام.
وهكذا أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء.
676 - باب ما ليس بحمام
قال الشافعي وما كان من الطائر ليس بحمام ففيه قيمته في الموضع الذي يصاب فيه.
قال أحمد روينا عن ابن عباس أنه قال ما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم.
3215 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن أبي عمار أخبره أنه أقبل مع معاذ بن جبل وكعب الأحبار في أناس محرمين من بيت المقدس بعمرة حتى إذا كنا ببعض الطريق وكعب على نار يصطلي مرت به رجل من جراد فأخذ جرادتين فقتلهما ونسي إحرامه ثم ذكر إحرامه فألقاهما فلما قدمنا المدينة دخل القوم على عمر ، ودخلت معهم فقص كعب قصت الجرادتين على عمر فقال : عمر PageV04P220 ومن ذلك ؟ لعلك بذلك يا كعب : قال : نعم إن حمير تحب الجراد فقال عمر ما جعلت في نفسك ؟ قال : درهمين.
قال : بخ درهمان خير من مئة جرادة اإجعل ما جعلت في نفسك.
3216 - وبهذا الإسناد أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج أخبرني بكر بن عبد الله بن الأشج قال سمعت القاسم بن محمد يقول : كنت جالسا عند ابن عباس فسأله رجل عن جرادة قتلها وهو محرم فقال ابن عباس : فيها قبضة من طعام ولتأخذن بقبضة جرادات ولكن ولو.
قال الشافعي قوله ولتأخذن بقبضة جرادات أي إنما فيها القيمة.
وقوله : ولو : يقول تحتاط فتجرح أكثر مما عليك بعد أن أعلمك أنه أكثر مما عليك.
3217 - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد في موضع آخر قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مسلم وسعيد عن ابن جريج عن بكير بن عبد الله عن القاسم عن ابن عباس أن رجلا سأله عن محرم أصاب جرادة قال : يتصدق بقبضة من طعام.
وقال ابن عباس وليأخذن بقبضة جرادات ولكن على ذلك رأيي.
قال أحمد كان هذا لفظ حديث مسلم بن خالد وما قبله لفظ حديث سعيد بن سالم . والله أعلم.
3218 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي قال PageV04P221 وقد ذهب عطاء في صيد الطير مذهبا يتوجه ومذهبنا الذي حكينا أصح منه كما وصفت . والله أعلم.
قال الشافعي أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال : في كل شيء صيد من الطير حمامة فصاعدا شاة.
وفي اليعقوب والحجلة والقطاة والكروان والكركي وابن الماء ودجاجة الحبش الخرب شاة شاة.
فقلت لعطاء : أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من صيد الطير أيختلف أن تكون فيه شاة ؟ فقال : لا . كل شيء يكون من صيد الطير كان حمامة فصاعدا ففيه شاة.
قال الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء قال : لم أر الضوع فإن كان حماما ففيه شاة.