وحديث الأسود يشبه أن يكون بعض رواته استدل بسكوته عن الهدي على أن ليس عليه هدي.
ومع رواية سليمان بن يسار قول ابن عمر وابن الزبير وعموم قول ابن عباس . والله أعلم.
ثم قد روى إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان بن يسار عن هبار بن الأسود أنه حدثه أنه فاته الحج حتى يوم النحر فقال له عمر ما شأنك ؟ فقال له هبار : خرجت من الشام وأخطأت العدد وكان معي أهلي.
فقال له عمر : تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم احلق أو قصر فإن أدركت حج قابل فاحجج أنت ومن كان معك واهدوا فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع قال : وقال نافع كان عبد الله بن عمر يفتي بذلك من حديث عمر بن الخطاب.
3136 - أخبرناه الإمام أبو عثمان بن أبي نصير رضي الله عنه أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي السيوري أخبرنا أبو بكر بن دلويه الدقاق حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم بن طهمان.
فصار حديث هبار موصولا من جهة موسى بن عقبة حيث ذكر فيه سماع سليمان بن يسار من هبار وحيث عزى فتوى ابن عمر بذلك إلى عمر وهو زائد فهو أولى بكل حال وبالله التوفيق قال أحمد PageV04P173 وهذه الزيادة ألحقها بعد سماع الجماعة المذكورة على ظهر الجزء مع المشايخ في الكرة الأولى.
( 648 - باب العبد يتمتع بإذن سيده ثم يموت
3137 - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء قال إن أذنت لعبدك فتمتع فمات فأغرم عنه.
ثم ذكر الشافعي الفرق بينه حيا وميتا ثم قال : وإنما أجزنا أن يتصدق عنه بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر سعدا أن يتصدق عن أمه.
( 649 - باب من أهل بحجتين
3138 - أنبأني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس عن الربيع عن الشافعي قال : وإذا كان عمر بن الخطاب وكثير ممن حفظنا عنهم لم نعلم منهم اختلافا يقولون إذا أهل بحج ثم فاته عرفة لم يقم حراما وطاف وسعى وحلق ثم قضى الحج الفائت له لم يجزأ أبدا في الذي لم يفته الحج أن يقيم حراما بعد الحج يحجج وإذا لم يجز لم يجز إلا سقوط إحدى الحجتين . والله أعلم.
وقد روي في وجه عن عطاء أنه قال : إذا أهل بحجتين فهو مهل بحج . وتابعه الحسن بن أبي الحسن. PageV04P174