وقد روي في بعض طرق هذا الحديث أنه نهى أن يقال للمسلم صرورة.
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال لا يقولن أحدكم أني صرورة . فإن المسلم ليس بصرورة.
وقد مضت هذه الآثار بأسانيدها في كتاب السنن.
641 - باب ما يفسد الحج
3110 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع حدثنا الشافعي قال وإذا أصاب الحاج إمرأته فيما بينه وبين أن يرمي الجمرة أو يطوف مضى في حجه كما كان يمضي فيه لو لم يفسده.
فإذا كان قابل حج وأهدى بدنة ويحجها واختار إذا بلغ الموضع الذي أصابها فيه أن يتفرقا فلا يجتمعان حتى يقضيا نسكهما.
ولو لم يتفرقا لم يكن عليهما في ذلك فدية ولا إعادة.
قال الشافعي والذي يجب عليه في إفساد الحج أن ينحر بدنة عنه وعن امرأته أكرهها أو طاوعته.
وهكذا الآثار كلها عن جميع من تكلم فيه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
لا يثبت عن واحد منهم أنه زعم أن على كل واحد منهما بدنة. PageV04P153
قال أحمد قد روى عطاء عن عمر بن الخطاب أنه قال في محرم بحجة أصاب امرأته وهي محرمة يقضيان حجهما وعليهما الحج من قابل من حيث كانا أحرما ويفترقان حتى يتمان حجهما.
قال عطاء : وعليهما بدنة أطاعته أو استكرهها فإنما عليهما بدنة واحدة.
3111 - أخبرناه أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه أخبرنا أبو الشيخ الأصفهاني حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أحمد بن عبد العزيز حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو عمرو _ يعني الأوزاعي _ عن عطاء . فذكره.
رواه مجاهد عن عمر قال يقضيان حجهما _ والله أعلم _ بحجهما ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه فإذا كانا من قابل حجا وأهدي وتفرقا في المكان الذي أصابها.
وفيما بلغ مالك بن أنس عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة أنهم سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج فقالوا : ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ثم عليهما الحج من قابل والهدي.
وقال علي : فإذا أهلا بالحج عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما.
3112 - أخبرناه أبو أحمد المهرجاني أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك . فذكره.
3113 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثني علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره قالوا : حدثنا محمد بن عبيد حدثنا عبد الله بن عمر عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن PageV04P154 رجلا أتى عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بإمرأه فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال إذهب إلى ذاك فسله.
قال شعيب : فلم يعرفه الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال بطل حجك.
فقال الرجل : فما أصنع ؟ قال أخرج مع الناس واصنع ما يصنعون فإذا أدركت قابل فحج وأهد.
فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره فقال : إذهب إلى ابن عباس فسله . قال شعيب : فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله فقال له كما قال ابن عمر.
فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ثم قال : ما تقول أنت ؟ فقال : قولي مثل ما قالا.
وفي الحديث دلالة على صحة سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو ومن ابن عمر ، وابن عباس.
وقال أبو بشر : سمعت رجلا من بني عبد الدار قال : أتى رجل ابن عباس فسأله عن محرم وقع بإمرأته فقال يقضيان ما بقي من نسكهما فإذا كان قابل حجا فإذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا تفرقا وعلى كل واحد منهما هدي _ أو قال عليهما الهدي _.