أخرجاه في الصحيح.
541 - باب ) ( العمرة في أشهر الحج
2704 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال سألت الشافعي عن العمرة في أشهر الحج فقال حسنة استحببتها وهي أحب إلي منها بعد الحج لقول الله تعالى {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج}.
ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج.
ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه من لم يكن معه هدي أن يجعل إحرامه عمرة.
قال وأخبرنا مالك عن صدقة بن يسار عن ابن عمر أنه قال والله لأن أعتمر قبل الحج وأهدي أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج. PageV03P498
قال الربيع فقلت للشافعي فإنا نكره العمرة قبل الحج.
قال الشافعي فقد كرهتم ما رويتم عن ابن عمر أنه أحبه منها.
وما رويتم عن عائشة أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا من أهل بعمرة ومنا من جمع الحج والعمرة ومنا من أهل بحج.
فلم كرهتم ما روي أنه فعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما ابن عمر استحبه وما أذن الله فيه من التمتع إن هذا لسوء الاختيار.
والله المستعان.
قال أحمد قد روينا عن طاووس عن ابن عباس أنه قال والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا يقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون إن عفا الوبر وبر الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر.
فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم.
قال الشافعي يجوز أن يهل الرجل بعمرة في السنة كلها يوم عرفة وأيام منى وغيرها من السنة إذا لم يكن حاجا ولم يطمع بإدراك الحج.
قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فأدخلت الحج على العمرة.
فوافت عرفة ومنى حاجة معتمرة والعمرة لها متقدمة.
وقد أمر عمر بن الخطاب هبار بن الأسود وأبا أيوب الأنصاري يوم النحر وكانا PageV03P499 أهلا بحج أن يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ويحل فهذا عمل عمرة.
إن فاته الحج.
وإن أعظم الأيام حرمة لأولاها أن ينسك فيها لله عز وجل.