( 11 - كتاب الصيام )
قال الشافعي قال الله جل ثناؤه {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات}.
قال الشافعي في رواية الموني وحرملة ثم أبان أن هذه الأيام شهر رمضان لقوله {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} إلى قوله : {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
وكان بينا في كتاب الله ألا يجب صوم إلا صوم شهر رمضان.
2435 - أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا عمر بن مرزوق أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى 2436 - ( ح ) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن جعفر العدل حدثنا يحيى بن محمد الحنائي حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بن الحجاج سمع عمرو بن مرة يقول سمعت ابن أبي ليلى يقول PageV03P342 أحلت الصلاة ثلاثة أحوال والصيام ثلاثة أحوال.
فحدثنا أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا غير فريضة ثم نزل صيام رمضان وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام فكان يشتد عليهم الصوم فكان من لم يصم أطعم مسكينا ثم نزلت {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر}.
فكانت الرخصة للمريض والمسافر.
قال : وكان الرجل إذا أفطر فنامت امرأته لم يقربها وإذا نام ولم يطعم لم يطعم إلا مثلها من القابلة حتى جاء عمر بن الخطاب يريد امرأته فقالت : إني قد نمت.
فقال : إنما تعتلين فوقع بها.
وجاء رجل من الأنصار فأراد أن يطعم فقالوا حتى نسخن ذلك شيئا فنام . فنزلت هذه الآية {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} إلى قوله : {ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
ثم ذكر أحوال الصلاة في الأذان والمسبوق.
ورواه المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل.
فذكر أمر القبلة أيضا وزاد في الصيام صيام عاشوراء . وبين في رواية معاذ بن معاذ عن شعبة أن ذلك كان على وجه التطوع لا على وجه الفرض.
وقد ثبت عن سلمة بن الأكوع قصة التخيير والنسخ . وعن البراء بن عازب قصة عمرو الأنصاري ونزول قوله : {أحل لكم}. PageV03P343