( 8 - كتاب الاستسقاء
1995 - أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : هلكت المواشي وتقطعت السبل فادع الله . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمطرنا من جمعة إلى جمعة . قال فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم على رؤوس الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر.
فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
أخرجه البخاري في الصحيح عن القعنبي وغيره عن مالك وأخرجه مسلم من وجه آخر عن شريك وفيه من الزيادة : فرفع يديه قال PageV03P092 اللهم أغثنا . ثلاثا.
وفي المرة الأخرى قال : فرفع يديه ثم قال اللهم حوالينا ولا علينا .
380 - باب ) ( خروج الإمام بالناس إلى المصلى للاستسقاء
1996 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجمعة والعيدين بأحسن هيئة.
وروي أنه خرج في الاستسقاء متواضعا أحسب الذي رواه قال : متبذلا.
1997 - أخبرنا أبو علي الروذباري قال أخبرنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا النفيلي وعثمان بن أبي شيبة قالا : حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال أخبرني أبي قال أرحلني الوليد بن عتبة وقال عثمان بن عقبة وكان أميرا بالمدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء فقال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى.
زاد عثمان : فرقي على المنبر ثم اتفقا : فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد.
قال أبو داود الصواب : ابن عتبة والأخبار للنفيلي.
قال أحمد PageV03P093 وفي هذه دلالة على أنه دعا قبل الصلاة.
ورواه سفيان الثوري عن هشام بن إسحاق قال سفيان قلت للشيخ : الخطب قبل الركعتين أو بعدها ؟ قال : لا أدري . فهذا يدل على أنه كان لا يثبت ذلك وقد اختلفت الروايات في ذلك فيحتمل أنه دعا قبل الصلاة حتى اجتمع الناس ثم خطب بعد الصلاة والله أعلم.
1998 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال الشافعي وبلغنا عن بعض الأئمة أنه كان إذا أراد أن يستسقي أمر الناس فصاموا ثلاثة أيام متتابعة وتقربوا إلى الله بما استطاعوا من خير ثم خرج في اليوم الرابع فاستسقى بهم.
وأنا أحب ذلك لهم وآمرهم بأن يخرجوا في اليوم الرابع صياما ثم ساق الكلام إلى أن قال وأولى ما يتقربون به إلى الله عز وجل أداء ما يلزمهم من مظلمة في دم أو مال أو عرض ثم صلح المشاحن والمهاجر ثم يتطوعون بصدقة وصلاة وذكر وغيره من البر.
قال : وأحب أن يخرج الصبيان وكبار النساء ومن لا هيئة له منهن.
قال أحمد وقد ذكرنا أخبارا فيما استحبه الشافعي من ذلك في كتاب السنن.