كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي وغيره عن شيوخهم.
ولو كان عند أبي موسى فيه علم من النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يسأله ابن مسعود.
وروي عن علقمة عن عبد الله أنه قال خمس في الأولى وأربع في الثانية.
وهذا يخالف الرواية الأولى عنه ثم الجواب عن فتواه ما ذكره الشافعي.
1902 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض.
وما بعدها ثم كبر سبعا سوى تكبيرة القيام ثم قرأ وركع وسجد.
قال : وكما وصفت روي عن ابن عباس.
1903 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا يحيى بن أبي طالب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا حميد عن عمار مولى بني هاشم عن ابن عباس PageV03P041 أنه كبر في العيد في الركعة الأولى سبعا ثم قرأ وكبر في الثانية خمسا.
وروينا عن عبد الله بن مسعود أنه قال نحمد الله بين التكبيرتين ونصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.
ورويناه عن عطاء بن أبي رباح.
360 باب ) ( رفع اليدين في تكبيرة العيد )
قال أحمد قد رويناه عن عمر بن الخطاب في حديث مرسل وهو قول عطاء بن أبي رباح.
وقاسه الشافعي على رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع وحين يرفع رأسه من الركوع ولم يرفع في السجود.
وقال : فلما رفع يديه في كل ذكر كان حين يذكر الله به قائما أو رافعا إلى قيام من غير سجود لم يجز إلا أن يقال : يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائما فيها.
وهو في رواية أبي سعيد بإسناده.
361 - باب ) ( القراءة في العيدين
1904 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟. PageV03P042
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ ب {ق والقرآن المجيد}.
و{اقتربت الساعة وانشق القمر}.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك.
قال الشافعي في رواية حرملة هذا ثابت إن كان عبيد الله لقي أبا واقد الليثي.
قال أحمد وإنما قال هذا لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته أبا واقد.
وبهذه العلة لم يخرجه البخاري في الصحيح فيما أظن.
وأخرجه مسلم لأن فليح بن سليمان رواه عن ضمرة عن عبيد الله عن أبي واقد قال سألني عمر.
فصار الحديث بذلك موصولا.
وهذا يدلك على حسن نظر الشافعي ومعرفته بصحيح الأخبار وسقيمها.
وقد مضى في المسألة قبلها إعتماده على حديث أبي هريرة وتجنحه لفعله لصحة إسناده مع ما روي فيه عن غيره.
وذلك يدلك على أنه كان يروي عن الضعفاء كما جرت به عادة الرواة.
واعتماده فيما رواه على ما يجب الاعتماد عليه أو على ما رواه من كتاب أو سنة أو قياس.
ويمثل هذا أو قريب منه أجاب مسلم بن الحجاج من عاب الشافعي بروايته عن بعض الضعفاء والله يغفر لنا وله . فلم يترك لعائب مقالا.
قال الشافعي في رواية حرملة PageV03P043 ( . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ذلك الذي حفظ في عيد أو أعياد وقد كانت أعياد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيكون صادقا أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بما ذكر في العيد ويكون غيره صادقا أن النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم قرأ بما ذكر في العيدين وبسط الكلام في هذا.