247 - باب تخفيف ركعتي الفجر
1419 - أخبرنا أبو إسحاق قال أخبرنا أبو النصر قال أخبرنا أبو جعفر قال حدثنا المزني قال حدثنا الشافعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد قال اخبرني محمد بن عبد الرحمن انه سمع عمرة تحدث عن عائشة أنها كانت تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخففهما حتى إني لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن.
أخرجه البخاري في الصحيح من وجه آخر عن يحيى.
ورواه مسلم عن محمد بن مثنى عن عبد الوهاب.
وذكره الشافعي في سنن حرملة وقال : هذا ثابت وبهذا نأخذ.
قال : وإنما خفف ركعتي الفجر يعجل صلاة الفجر . وفي ذلك تأكيد لتعجيل الفجر بكل حال امكن تعجيلها ولولا ذلك كان كلما طال من صلاة المرء لنفسه أحب إلينا.
وقد استحب في مختصر البويطي والربيع أن يقرأ في ركعتي الفجر {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد} قال : وإن قرأ غيرهما مع أم القرآن اجزأه إن شاء الله . PageV02P331
قال أحمد : قد روينا في الحديث الثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الركعتين قبل الفجر : {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد} ورويناه في حديث عائشة وابن مسعود وانس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة قوله : {آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية كلها.
وفي الآخرة : {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون}.
وفي رواية أخرى : {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا}.
والتي في آل عمران : {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم}.
وهذه الأخبار لا تنافي حديث عمرة عن عائشة لجواز أن يقتصر فيهما على أم القرآن مرة ويزيد عليها أخرى على ممر الأوقات.
وهو مع هذه القراءة تخفيف.