قال أحمد : وقد مضى في هذا حديث قيس بإسناد الشافعي.
قال الشافعي في القديم فيمن فاتته ركعتا الفجر : احببنا له أن يقضيهما في يومه لأنهما من صلاة النهار بعد ما تطلع الشمس. PageV02P293
وكذلك روى عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر انه قضاهما بعد طلوع الشمس.
وروي عن القاسم مثل ذلك.
1347 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني قال أخبرنا أبو بكر بن جعفر قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا مالك انه بلغه أن عبد الله بن عمر فاتته ركعتا الفجر فصلاهما بعد أن طلعت الشمس.
قال مالك : وبلغني عن القاسم بن محمد مثل ذلك.
قال أحمد : ورواه سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وروينا في قصة التعريس أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نام عن الصلاة قضاهما مع صلاة الصبح.
وروينا عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : من لم يصل ركعتي الفجر حتى تطلع الشمس فليصلهما.
قال الشافعي في القديم : وإذا لم يصلهما حتى تقام الصلاة.
وفي رواية المزني حتى يقام الظهر لم احب له أن يصليهما وذلك أن سفيان بن عيينة أخبرنا عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال : إذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
1348 - حدثناه أبو عبد الرحمن السلمي قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي قال حدثنا سفيان فذكره موقوفا.
إلا انه قال في آخره : قلت لسفيان مرفوع قال : نعم.
قال أحمد : وقد رويناه فيما مضى من حديث زكريا بن إسحاق عن عمرو مرفوعا. PageV02P294
والمزني نقل متن هذا الحديث عقب قوله : حتى يقام الظهر.
وإنما ذكره الشافعي بإسناده عقب قوله : حتى تقام الصلاة وأراد صلاة الصبح فقد حكى عقبيه عن بعض الناس انه قال : يصليهما وإن فاتته الركعتان . ثم قال : وهذا خلاف الأثر.
ثم قد حكينا انه قال : احببنا له أن يقضيهما في يومه مطلقا لم يقيده.
ولكن في كتاب البويطي : إذا زالت الشمس لم تعاد أو استحب القضاء على قرب الوقت للأثر الذي ذكره عن ابن عمر.
قال أحمد وروينا عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة اخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل.
1349 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب اخبرك يونس بن يزيد عن ابن شهاب فذكره.
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب.
وقد روينا في حديث أم سلمة قضاء النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين اللتين شغله عنهما الوفد.
فقضاء النوافل به وبما ذكرنا ذكرها ثابت وإن كان الاستحباب لقضائهما على القرب آكد.
وقد نص الشافعي على استحباب القضاء في العيد لما ذكر فيه وان لم PageV02P295 يكن ثابتا ونحن نذكره في موضعه أن شاء الله.