ثم ساق الكلام إلى أن قال : قال فهو قول أكثر الفقهاء.
قلت : بلى قول أكثر الفقهاء أن يباع.
قال : لسنا نقوله ولا أهل المدينة.
قلت : جابر بن عبد الله وعائشة وعمر بن عبد العزيز وابن المنكدر وغيرهم يبيعه بالمدينة وعطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم من المكيين وعندك بالعراق من يبيعه.
وقول أكثر التابعين يبيعه فكيف ادعيت فيه الأكثر والأكثر ممن مضى عليك مع أنه لا حجة لأحد مع السنة.
وبسط الكلام فيه وفي القياس.
قال في القديم PageV07P528 قال : فإن بعض أصحابك قد قال هذا.
قال الشافعي : قلت له : من تبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافقته ومن غلط فتركها خالفته صاحبي الذي لا أفارقه اللازم للثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بعد.
رحم الله الشافعي ما كان أعظم في قلبه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان أحب إليه موافقتها وأشد عليه مخالفتها.
وهذا هو الواجب على كافة المكلفين وهذا الفرض عليهم والله يوفقنا لذلك بمنه وفضله.
وروي عن محمد بن فضيل عن عبد الملك بن أبي سلمان عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج.
وقد أطال مسلم بن الحجاج الكلام في تخطئة هذه الرواية وأن الصواب رواية عبد الملك عن أبي جعفر.
ثم أطال الكلام في تخطئة رواية أبي جعفر أيضا في المتن.
ثم رواية من روى أنه إنما باع المدبر بعد موت السيد واستدل على خطأ هذه الروايات بما ذكرنا من رواية الحفاظ هاهنا وفي كتاب السنن.
1296 - باب المدبر من الثلث
6084 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا علي بن ظبيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه قال PageV07P529 المدبر من الثلث.
قال الشافعي : قال لي علي بن ظبيان كنت أحدثه مرفوعا فقال لي أصحابي : ليس بمرفوع هو موقوف على ابن عمر فوقفته.
والحفاظ الذين حدثوه يقفونه على ابن عمر.
قال أحمد : رواه عثمان بن أبي شيبة في آخرين عن علي بن ظبيان مرفوعا.
والصحيح موقوف كما رواه الشافعي.
وروي أيضا عن علي وابن مسعود مرسلا موقوفا وروي عن أبي قلابة.
أن رجلا أعتق عبدا له عن دبر فجعله النبي صلى الله عليه وسلم من الثلث.
وهذا منقطع.
قال أحمد : وروينا في كتابة المدبر عن أبي هريرة.
وروينا في جناية المدبر أنها على سيده عن أبي عبيدة وإسناده غير قوي.