وهذا منقطع الحكم لم يدرك عليا.
وما الذي رواه الشافعي عن من دون النبي صلى الله عليه وسلم في إبطال الإستسعاء : فهو مذكور في الباب الذي يليه.
وأما الذي رواه عن ابن مسعود في الإستسعاء : فقد حكى ابن المنذر عن ابن مسعود فيمن أعتق عبدا له في مرضه لا مال له غيره : أنه يعتق ثلثه ويرق ثلثاه.
وهذا يخالف ما رووا عنه.
وروينا عن ابن التلب عن أبيه : أن رجلا أعتق نصيبا 292 أله من مملوك فلم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم.
وروينا عن أبي ملجز : أن عبدا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي صلى الله عليه وسلم حتى باع فيه غنيمة له.
وهذا منقطع فإن صح فيكون الخبر واردا في الموسر.
وحديث ابن التلب في المعسر.
وهو من حديث ابن عمر مجموع.
وروينا عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان PageV07P497 أن رجلا سأل ابن عمر عن العبد يعتق نصفه قال : أحكامه أحكام العبد حتى يعتق كله.
قال أحمد : وقد حمل بعض أهل العلم السعاية المذكورة في هذه الأخبار على إستسعاء العبد عند إعسار الشريك باختيار العبد دون الإجبار ألا تراه قال : غير مشقوق عليه.
وفي إجباره على السعي في قيمته وهو لا يريده مشقة عظيمة . والله أعلم.
وقد روي في بعض طرق حديث ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا كان للرجل شرك في غلام ثم أعتق نصيبه وهو حي أقيم عليه قيمة عدل في ماله ثم أعتق.
وفي قوله : وهو حي إن كان محفوظا دلالة على أنه لا تقوم عليه بعد الموت ، والله أعلم.
1298 - باب عتق العبيد لا يخرجون من الثلث
استدل الشافعي رحمه الله في إثبات القرعة بقصة يونس ومريم عليهما السلام وبإقراع النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها.
6040 - وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين : أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم أو قال أعتق عند موته ستة مماليك له وليس له شيء غيرهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه PageV07P498 قولا شديدا ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الوهاب.
وعبد الوهاب كان يشك فيه فرواه عنه محمد بن المثنى على اللفظ الأول.
وإسحاق الحنظلي على معنى اللفظ الثاني.
وقد رواه الشافعي رحمه الله في القديم عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن أيوب عن أبي قلابة 292 ب عن أبي المهلب عن عمران.
أن رجلا أعتق ستة أعبد له عند موته لم يكن له مال غيرهم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة.
وهذا فيما 6041 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا إسماعيل فذكروه بإسناده ومعناه.
رواه مسلم في الصحيح عن علي بن حجر وغيره عن إسماعيل.
وبمعناه أخرجه من حديث حماد بن زيد عن أيوب.
قال الشافعي : وأخبرني من سمع هشيما يذكر عن منصور عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
6042 - حدثناه كامل بن أحمد المستملي أخبرنا أبو سهل الإسفرائيني حدثنا داود بن الحسين البيهقي حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران بن حصين : أن رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يترك مالا غيرهم . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب فقال PageV07P499 لقد هممت أن لا أصلي عليه.