تريد بذلك الطهر من الحيضة.
وروينا فيه من وجه آخر عن عائشة أنها قالت إنها قد تكون الصفرة والكدرة.
وروينا عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت إعتزلن الصلاة ما رأيتن ذلك حتى ترين البياض خالصا . وهذا أولى مما روي عن أم عطية أنها قالت : كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا.
ولأن عائشة أعلم بذلك من أم عطية.
وقد يحتمل أن يكون مرادها بذلك إذا زادت على أكثر الحيض والله أعلم.
81 - باب المبتدأة والمعتادة الشاكة في قدر عاداتها على اختلاف
التأويل في حديث حمنة بنت جحش وهو في المعتادة أظهر وبها أشبه . والله أعلم
478 - أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال PageV01P372 أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت Y كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة فجئت إلى النبي A أستفتيه فوجدته في بيت أختي زينب فقلت Y يا رسول الله إن لي إليك حاجة وإنه لحديث ما منه بد وإني لأستحي منه قال Y فما هو يا هنتاه قالت Y إني امرأة استحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها فقد منعتني الصلاة والصوم ؟ فقال النبي A Y انعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم.
قالت Y هو أكثر من ذلك . قال النبي A Y فتلجمي.
قالت Y هو اكثر من ذلك . قال Y فاتخذي ثوبا.
قالت Y هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا.
قال النبي A Y سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزاك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم.
قال لها Y إنما هي ركضة من ركضات الشياطين فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعا وعشرين ليلة وأيامها أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإنه يجزئك وكذلك افعلي في كل PageV01P373 شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن وطهرهن.
قال الشافعي Y عقبت هذا في غير حديث أبي بكر وأبي زكريا . هذا يدل على أنها كانت تعرف أيام حيضها ستا أو سبعا فلذلك قال لها رسول الله A يعني ما قال Y قال Y وان قويت إن تؤخري الظهر وتعجلي العصر وتغتسلي حتى تطهري ثم تصلين الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين المغرب والعشاء وتغتسلين عند الفجر ثم تصلين الصبح فكذلك فافعلي وصومي أن قويت على ذلك.
فقال A هذا أحب الأمرين إلي.
قال أحمد Y هكذا رواه الشافعي في كتاب الحيض وهو من قوله وإن قويت إلى آخره في الحديث إلا أن أبا العباس الأصم لم ينقله إلى المسند وكأنه حسب أنه من كلام الشافعي وإنما كلام الشافعي الكلمة الأولى فقط.
479 - وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا العباس بن محمد الدوري قال حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي قال حدثنا زهير بن محمد قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا الإسناد والمعنى.
رواه أبو داود في كتاب السنن عن زهري بن حرب عن عبد الملك ( . . . ). PageV01P374
وقال البخاري هو حديث حسن . وكان أحمد بن حنبل يقول هو حديث صحيح.
قال البيهقي : تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به ، والله أعلم.
وأما حمنة بنت جحش فقد قال علي بن المديني في رواية الدارمي عنه هي أم حبيبة.