967 - باب ما يكون بعد التعان الزوج
4581 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : فإذا PageV06P010 @أكمل الزوج الشهادة والإلتعان فقد زال فراش إمرأته ولا تحل له أبدا بحال وإن أكذب نفسه لم تعد إليه.
وإنما قلت هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الولد للفراش.
وكانت فراشا فلم يجز أن ينفي الولد عن الفراش إلا بأن يزول الفراش فلا يكون فراش أبدا.
وقد أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين وألحق الولد بالمرأة.
قال الشافعي : وكان معقولا في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ألحق الولد بأمه أنه نفاه عن أبيه وأن نفيه عن أبيه بيمينه وإلتعانه لا بيمين أمه على كذبه بنفيه وبسط الكلام في هذا.
وقال في موضع آخر.
ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا سبيل لك عليها.
استدللنا على أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا إذ لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكذب نفسه أو يفعل كذا كما قال الله عز وجل في المطلق الثالثة {حتى تنكح زوجا غيره}.
وبسط الكلام فيه.
قال في القديم PageV06P011 وروى الذين خالفونا في هذا حديثا عن عمر وعلي وابن مسعود أنهم قالوا في المتلاعنين : لا يجتمعان أبدا.
ورجع بعضهم إلى قولنا فيه وأبى بعضهم الرجوع إليه وقال : لا يجتمعان أبدا ما كانا على اللعان.
قال الشافعي : فقلت له : أو تعلم حديثا لا يحتمل أن يوجه وجوها إلا قليلا وإنما الأحاديث على ظاهرها حتى تأتي دلالة تخبر عن الذي حمل الحديث عنه أو إجماع من الناس على توجيهها وظاهر فيها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رويتم عن عمر ، وعلي وابن مسعود على ما قلنا ؟ قال أحمد : روينا عن الزبيري عن الزهري عن سهل بن سعد في قصة المتلاعنين قال : فتلاعنا ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال : لا يجتمعان أبدا.
4582 - أخبرناه أبو عمرو الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي حدثنا ابن أبي حسان أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد - هو ابن مسلم - وعمر - هو ابن عبد الواحد قالا : حدثنا الأوزاعي عن الزبيري . فذكره.
هذا إسناد صحيح.
4583 - وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال سهل. PageV06P012
حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا.
وفي الجامع عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال : في المتلاعنين يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا.
وعن أبي هاشم الواسطي عن جهم بن دينار عن إبراهيم قال : إذا أكذب نفسه بعد اللعان ضرب الحد وألزق به الولد ولا يجتمعان أبدا.
وفي حديث قيس بن الربيع عن عاصم عن زرعن علي وعن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله أنهما قالا : مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدا.
4584 - أنبأني أبو عبد الله إجارة أن أبا العباس حدثهم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه قال قلت لعطاء أرأيت الذي يقذف إمرأته ثم ينزع عن الذي قال قبل أن يلاعنها ؟ قال : فهي إمرأته ويحد.