قال أحمد وهذا الحديث وإن كان مختصرا من حديث رواه عبدة بن سليمان وغيره عن الأعمش في قصة المتلاعنين ففي مبسوطها دليل على أنه لاعن بينهما بالقذف وهي حامل فقوله : لاعن بالحمل يدل على أنه قصد به نفي الحمل خلاف قول من زعم أنه لم يقصده والله أعلم.
4577 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن سليمان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال بينما رجل في المسجد ليلة الجمعة إذ قال رجل : لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله فقتلتموه وإن تكلم به جلدتموه لأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال : فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل آيات اللعان ثم جاء الرجل فقذف امرأته فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وقال عسى أن تجيء به أسود جعدا. PageV05P566
فجاءت به أسود جعدا.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه من حديث جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وذكر لعانه قال فذهبت لتلتعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه.
فلعنت . فلما أدبرا قال لعلها أن تجيء به أسود جعدا.
وفي كل ذلك دلالة على أنه لعنها وهي حامل.
وفي حديث سهل وغيره دلالة على أنه نفاه عنه.
انتهى تحقيق المجلد الخامس من كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي ونسأل الله أن يعيننا على إتمامه بفضله وكرمه وأسأله سبحانه لي ولوالدي وذريتي وسائر المسلمين حسن الختام آمين محققة أبو إسلام سيد كسرى حسن القاهرة المطرية : 11 1 1991 م PageV05P567
[الجزء 6]
بسم الله الرحمن الرحيم 965 - باب ذكر المرمى بالمرأة
قال الشافعي في كتاب أحكام القرآن : ورمى العجلاني إمرأته برجل بعينه فالتعن ولم يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم المرمى بالمرأة.
فاستدل به على أن الزوج إذا التعن لم يكن للرجل الذي رماه بامرأته عليه حد.
وقد ذكرنا حديث سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني وليس فيه ذكر إحضار المرمى بالمرأة كما قال الشافعي ها هنا.
وقد قال في الإملاء المسموع من أبي سعيد بإسناده : وقد قذف العجلاني إمرأته بابن عمه وابن عمه شريك بن السحماء وسماه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أنه رآه عليها وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكا فأنكر فلم يحلفه فكذلك PageV06P003 لا يجلد أحد ادعي عليه الزنا.
والتعن العجلاني فلم يحد النبي صلى الله عليه وسلم شريكا بالتعانه.
فكذلك لا يحد من قذف برجل بعينه.
قال أحمد : ذكر الشافعي في الإملاء.
أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل شريكا فأنكر فلم يحلفه وكأنه أخذه من تفسير مقاتل بن حيان فكذلك ذكره مقاتل بن حيان في تفسيره.
وقد حكى الشافعي في تفسيره في غيره موضع إلا أنه سمى القاذف بشريك بن السحماء بن أمية.
وكذلك هو في رواية عكرمة عن ابن عباس وفي رواية أنس بن مالك.
والشافعي سماه العجلاني والعجلاني هو عويمر العجلاني المذكور في حديث سهل بن سعد.
وليس في حديث سهل أنه رماه بشريك بن سحماء ولا بغيره مسمى بعينه.
إلا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إن جاءت به كنعت كذا فلا أحسبه إلا قد صدق عليها على أنه رماها برجل بعينه وإن لم يسم في حديثه.
وعندي أن الشافعي رحمه الله ذهب في هذه الأحاديث إلى أنها خبر عن قصة واحدة ومن تفكر فيها وجد فيها ما يدله على صحة ذلك.