( 956 - باب الرجل يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك حتى تزوجت
زوجا آخر فهي للأول
قال الشافعي لأن الله تعالى جعل للزوج المطلق الرجعة في العدة ولا يبطل ما جعل الله له منها بباطل من نكاح غيره ولا بدخول لم يكن يحل على الابتداء لو عرفاه كانا عليه محدودين.
وفي مثل معنى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنكح الوليان فالأول أحق.
4505 - أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا يحيى بن حسان عن عبيد الله بن عمر والرقي عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب في الرجل يطلق امرأته ثم يشهد على رجعتها ولم تعلم بذلك قال : هي امرأة الأول دخل بها الآخر أو لم يدخل. PageV05P512
3 @4506 - وأخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي فيما بلغه عن حماد عن قتادة عن خلاس : أن رجلا طلق امرأته وأشهد على طلاقها وراجعها وأشهد على رجعتها واستكتم الشاهدين حتى انقضت عدتها فرفع إلى علي ففرق بينهما ولم يجعل له عليها رجعة وعذر الشاهدين.
قال الشافعي وهم يخالفون هذا ويجعلون الرجعة بائنة.
أورده فيما ألزم العراقيين في خلاف علي.
قال الشافعي في القديم وإن أعلمها الطلاق وكتمها الرجعة حتى تنكح فإن كان فيه أثر بأن لا سبيل له عليها فليس فيه إلا الاتباع.
وإن كان بالنظر ولم يكن فيه أثر ثابت فالنظر أن الرجعة بائنة وكان النكاح الآخر مفسوخ.
قال أحمد روايات خلاس عن علي يضعفها أهل العلم بالحديث يقولون تغاير كتاب الله والله أعلم.
وقد قطع في الجديد بصحة الرجعة.
( 957 - باب وجه الرجعة
4507 - أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم أخبرنا الربيع قال قال الشافعي احتمل أمر الله عز وجل بالإشهاد في الطلاق والرجعة ما احتمل أمره بالإشهاد في البيوع ودل ما وصفت من أني لم أعلم مخالفا حفظت عنه من أهل العلم أن حراما أن يطلق بغير بينة على أنه - والله أعلم - دلالة اختيار لا فرض يعصى به من تركه.
واحتملت الشهادة على الرجعة من هذا ما احتمل الطلاق.
ويشبه أن يكون في مثل معناه. PageV05P513
4 @قال : والاختيار في هذا وفي غيره مما أمر فيه بالإشهاد والذي ليس في النفس منه شيء الإشهاد.
قال أحمد روينا عن عمران بن حصين أنه سئل عن رجل طلق امرأته ولم يشهد وراجع ولم يشهد.
قال عمران : طلق في غير عدة وراجع في سنة فليشهد الآن.
4508 - أخبرنا أبو عبد الله حدثنا أبو العباس حدثنا الدوري حدثنا الأسود بن عامر حدثنا حماد عن أيوب عن ابن سيرين عن عمران بذلك.
وهذا يدل على نفوذهما دون الإشهاد حتى قال : فليشهد الآن . والله أعلم.