باب إخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن والكافر جميعا يسألان، ثم يثبت المؤمن ويعذب الكافر
(13) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب، عن سعيد يعني ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم، فيأتيه ملكان، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى مقعدك في النار، قد أبدلك الله مقعدا في الجنة، فيراهما جميعا " رواه مسلم في الصحيح عن عمرو بن زرارة، عن عبد الوهاب، وروي ذلك عن عبد الوهاب بن عطاء أبسط من ذلك
(14) أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، ثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد ح، وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، نا محمد بن عبد الله الرزي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك [ص: 34] ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لبني النجار فسمع صوتا ففزع، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» قالوا: يا نبي الله، ناس ماتوا في الجاهلية، فقال: «نعوذ بالله من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة الدجال» قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، وإن المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك، فيقول له» ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه، وفي رواية القطان، فإن هداه الله عز وجل، فيقول: كنت أعبد الله فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله قال: فما سئل عن شيء غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النار، فيقال له: هذا بيتك كان في النار، ولكن الله عز وجل عصمك ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنة، فيقول: دعوني حتى أذهب فأبشر أهلي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك، فينهره فيقول: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقول: لا دريت ولا تليت، فيقول ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس قال: فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين «لفظهما سواء» وهكذا رواه أحمد بن حنبل، عن عبد الوهاب بن عطاء
(15) أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنا أبو بكر الإسماعيلي، أنا أبو يعلى، والحسن قالا: ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع قال: وأخبرني الفريابي، والحسن قالا: ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن النبي قال: " إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن، فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله قال [ص: 35] : فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، أبدلك الله به مقعدا في الجنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يراهما كلاهما، أو قال جميعا، " قال قتادة: فذكر لنا: «يفسح له في قبره سبعون ذراعا ويملأ عليه خضرا إلى يوم القيامة» ثم رجع إلى حديث أنس قال: " وأما الكافر أو المنافق، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين " هذا حديث الفريابي، رواه البخاري في الصحيح، فقال: وقال لي خليفة، ثنا يزيد بن زريع، فذكره، ورواه مسلم عن محمد بن منهال مختصرا، ورواه شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة