الكتاب: الأسماء والصفات
المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (المتوفى: 458 ه)
تحقيق: أ. د. عبد الرحمن عميرة
عدد المجلدات: 1 (ثلاثة أجزاء)
الناشر: دار الجيل - بيروت
الطبعة: الأولى/ 1417 ه
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
أعده للشاملة: //محمود الجيزي - عفا الله عنه//الكتاب: الأسماء والصفات المؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (المتوفى: 458 ه) تحقيق: أ. د. عبد الرحمن عميرة عدد المجلدات: 1 (ثلاثة أجزاء) الناشر: دار الجيل - بيروت الطبعة: الأولى/ 1417 ه [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي] أعده للشاملة: //محمود الجيزي - عفا الله عنه// ----NO PAGE NO------
[الجزء الأول]
مقدمة المحقق ...
نحمد الله تعالى حمد العارفين، ونشكره شكر المؤمنين القانتين تنفيذا لقوله تعالى:
لئن شكرتم لأزيدنكم
نعم نشكره على نعمه الظاهرة والباطنة علينا وعلى عباده الذين اصطفى، لحمل رسالته والدعوة لدينه، وبيان كلمة الحق وإظهارها. ونسأله جلت قدرته أن يصلي ويسلم على جميع أنبيائه ورسله وفي مقدمتهم محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- الذي خصه الله تعالى بالصلاة والتسليم قال تعالى:
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.
اللهم متعني بجواره، وأسعدني بقربه، واجعلني من خدم رسالته، اللهم ثبتني على دينك وامنحني رضوانك.
آمنت بالله ربا وبالاسلام دينا، وبمحمد- صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا. اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري.
وبعد: فيطيب لنا أن نقدم للأمة الاسلامية بعامة ولطلاب علم التوحيد بخاصة كتاب «الأسماء والصفات» للامام البيهقي. وأسماء الله تعالى هي ما ذكره الله تعالى في كتابه أو جاء على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم- ولهذا يقول الله تعالى:
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها.
أما الصفات فهي أيضا واضحة جلية ومع ذلك فقد اختلف فيها المسلمون PageV01P007 اختلافا بينا، وما كان لهم أن يختلفوا، لأن الاختلاف والتنازع يجب أن يكون بعيدا عن أبناء الأمة الاسلامية، ولكن جاء الاختلاف من اتباعهم سنن من قبلهم، وما أخذوه من ضلالات أهل الكتاب، ولقد حفظت لنا السنن والآثار كيف أن اليهود جاءوا للرسول- صلى الله عليه وسلم- وقالوا له: يا محمد صف لنا ربك ... ؟
فنزل قول الله تعالى: قل هو الله أحد* الله الصمد* لم يلد ولم يولد* ولم يكن له كفوا أحد
وبعد وفاة الرسول- صلى الله عليه وسلم- جاء رجل الى الامام مالك وسأله عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى.
كيف يكون الاستواء ... ؟
فقال الامام الورع: «الاستواء معلوم والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.»
ولكن المدارس الفكرية التي نشأت في تاريخ المسلمين شرقت وغربت وأخذت من تهويمات الهند، وفلسفة الفرس، وسفسطائية اليونان فانبهمت بهم السبل، واختلفت المسالك.
ولما جاء الامام البيهقي ووضع كتابه القيم الذي بين أيدينا فجمع الكثير من الشاردين، ووضع الحق في نصابه ولكن بقيت بقية تهوى التفرق لا التجمع، والانقسام لا الوئام، فكانت ظلاما وضلالا، ولكن الله سبحانه وتعالى مؤيدا لأتباعه وحافظا لدينا مصداقا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.