[الجزء 1]
المحلى - ابن حزم ج 1
المحلى
ابن حزم ج 1المحلى - ابن حزم ج 1 المحلى ابن حزم ج 1 ----NO PAGE NO------ المحلى تصنيف الامام الجليل، المحدث، الفقيه، الاصولي، قوي العارضة شديد المعارضة، بليغ العبارة، بالغ الحجة، صاحب التصانيف الممتعة في المعقول والمنقول، والسنة، والفقه، والاصول والخلان، مجدد القرن الخامس، فخر الاندلس ابي محمد علي بن احمد بن سعيد بن حزم المتوفى سنة 456 ه.
طبعة مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة كما قوبلت على النسخة التي حققها الاستاذ الشيخ احمد محمد شاكر الجزء الاول دار الفكر PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله قال على بن أحمد بن سعيد بن حزم رضى الله عنه: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين والمرسلين وسلم تسليما ونسأل الله تعالى أن يصحبنا العصمة من كل خطأ وزلل ويوفقنا للصواب في كل قول وعمل.
آمين آمين * (أما بعد) * وفقنا الله وإياكم لطاعته فانكم رغبتم أن نعمل للمسائل المختصرة التى جمعناها في كتابنا المرسوم بالمجلى شرحا مختصرا أيضا نقتصر فيه على قواعد
البراهين بغير اكثار ليكون مأخذه سهلا على الطالب والمبتدئ ودرجا له إلى التبحر في الحجاج ومعرفة الاختلاف وتصحيح الدلائل المؤدية إلى معرفة الحق مما تنازع الناس فيه والاشراف على أحكام القرآن والوقوف على جمهرة السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمييزها مما لم يصح والوقوف على الثقات من رواة الاخبار وتمييزهم من غيرهم والتنبيه على فساد القياس وتناقضه وتناقض القائلين به.
فاستخرت الله عزوجل على عمل ذلك واستعنته تعالى على الهداية إلى نصر الحق وسألته التأييد على بيان ذلك وتقريبه وأن يجعله لوجهه خالصا وفيه محضا.
آمين.
آمين.
رب العالمين وليعلم من قرأ كتابنا هذا أننا لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند ولا خالفنا إلا خبرا ضعيفا فبينا ضعفه أو منسوخا فأوضحنا نسخه.
وما توفيقنا إلا بالله تعالى * (التوحيد) * 1 - مسألة - قال أبو محمد رضى الله عنه: أول ما يلزم كل أحد ولا يصح الاسلام إلا به أن يعلم المرء بقلبه علم يقين وإخلاص لا يكون لشئ من الشك فيه أثر وينطق PageV01P002 بلسانه ولا بد بأن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله.
برهان ذلك: ما حدثناه عبد الله بن يوسف نا أحمد بن فتح نا عبد الوهاب بن عيسى نا أحمد بن محمد نا احمد ابن على نا مسلم بن الحجاج نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الا الله ويؤمنوا بى وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) وقد روى معنى هذا مسندا معاذ وابن عباس وغيرهم.
قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وهو قول جميع الصحابة وجميع أهل الاسلام.
وأما
وجوب عقد ذلك بالقلب فلقول الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدو الله مخلصين له الدين).
والاخلاص فعل النفس.
وأما وجوب النطق باللسان فان الشهادة بذلك المخرجة للدم والمال من التحليل إلى التحريم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا باللسان ضرورة.