فصل
</span></span>
وبعد ذلك ذكر عدد بني يعقوب المولودين بالشأم عند خاله لابان الداخلين معه مصر فذكر الذين ولدت له ليئة وهم ست ذكور وابنة واحدة وذكر أولاد هؤلاء الستة وسماهم فذكر لرأوبين أربعة ذكور ولشمعون ستة ذكور وللاوي ثلاثة ذكور وليهوذا ثلاثة ذكور وابني ابن له فهم خمسة وليساخر أربعة ذكور ولزابلون ثلاثة ذكور المجتمع من بني ليئة في نص توراتهم بعقب تسميتهم هؤلاء بنو ليئة وعدد أولادها وبناتها ثلاثة وثلاثون هكذا نص توراتهم وهذا خطاء في الحساب تعالى الله عن أن يخطىء في الحساب أو أن يخطىء فيه موسى عليه السلام فصح أنها من توليد جاهل غث أو من عابث سخر بهم وكشف سواءتهم
فصل
ثم ذكر بعد هذا أولاد راحيل فذكر يوسف وبنيامين وبنيهما قال وهم أربعة عشر وذكر أولاد زلفي عاد وأشار وبنيهما قال وهم ستة عشر وذكر أولاد بلهة دان نفتالى وبنيهما قال وهم سبعة ثم وصل ذلك بأن قال وعدد نسل يعقوب الذين دخلوا معه مصر سوى نساء أولاده ستة وستون وابنا يوسف اللذان ولدا له بمصر اثنان فجميع الداخلين مصر سبعون قال أبو محمد رضي الله عنه هذا خطأ فاحش لأن المجتمع من الأعداد المذكورة تسعة وستون فإذا سقطت منهم ولدي يوسف اللذان ولدا له بمصر بقي سبعة وستون وهو يقول ستة وستون فهذه كذبة ثم قال فجميع الداخلين معه إلى مصر سبعون فهذه كذبة ثانية وقد قدمنا أن الذي عمل لهم التوراة كان ضعيف البصارة بالحساب وليست هذه صفة الله عز وجل ولا صفة من معه مسكة عقل تردعه عن الكذب وتعمده على الله تعالى وعن تكلف
ما لا يحسن ولا يقوم به وذكر في هذا الفصل قصة أخرى فيها الاعتراض إلا أنها تخرج على وجه ما فلذلك لم نفرد لها
فصل
</span></span>ا وهي أنه ذكر أولاد بنيامين فقال بالع وباكر واشبيل واجير ونعمان وابجي وروش ومفيم وحفيم وارد ثم ذكر في السفر الرابع من توراتهم فذكر بالع واشبيل واجير ومفيم وحفيم فقط ثم قال وابنا بالع ازد ونعمان ابني بالع فإن لم يكن هذا على أنه لم ينسل من أولئك العشرة إلا خمسة الذين ذكرهم في الرابع وإن ازد ونعمان ابني بالع هما غير ازد ونعمان ابني بنيامين وإلا فهي كذبة وقد قلنا إن كل ما يمكن تخريجه بوجه وإن بعد فلسنا نخرجه في فضائح كتابهم المكذوب
فصل
ثم ذكر بركة يعقوب عليه السلام على بنيه وأنه وضع يده اليمنى على رأس افرايم ابن يوسف واليسرى على رأس منسي بن يوسف وإن ذلك شق على يوسف عليه السلام وقال لا يحسن هذا يا أبت لأن هذا بكر ولدي فاجعل يمينك عن رأسه يعني منسي فكره ذلك يعقوب وقال علمت يا بني علمت وستكثر ذرية هذا وتعظم ولكن أخوه الأصغر يكون أكثر منه نسلا وعددا يعني أن افرايم يكون عدد نسله أكثر من عدد نسل منسي ثم ذكر في مصحف يوشع أن بني منسي كانوا إذا دخلوا الشام وقسمت عليهم الأرض اثنين وخمسين ألف مقاتل وسبعمائة وإن بني أفرايم كانوا حينئذ اثنين وثلاثين ألفا وخمسمائة وذكر في كتاب لهم معظم عندهم اسمه سفطيم أنه ذكر بني إسرائيل قبل داود عليه السلام أربعة من ملوك بني منسي وأربعة من بني أفرايم وأن من جملة بني منسي المذكورين رجلا اسمه مفتاح بن علفاذ قتل من بني أفرايم اثنين وأربعين ألف مقاتل حتى كاد يستأصلهم وفي كتاب لهم آخر معظم عندهم أيضا اسمه ملاخيم أنه ملك عشرة أسباط من بني إسرائيل بعد سليمان عليه السلام إلى أن ذهب الأسباط المذكورين وسبوا من بني أفرايم ملكين كانت مدتهما جميعا ستة وعشرين سنة فقط وهما باريعام وابنه باباط ووليهم من بني منشا خمسة ملوك واتصلت دولتهم مائة عام وعامين وهم زحربا بن يربعم بن يؤاش بن يهو ياحاز بن يهو كلهم ملك بن ملك بن ملك بن ملك بن ملك ولم يكن فيمن ملك الأسباط العشرة أقوى ملكا من هؤلاء المنشانين وهذا ضد قول يعقوب الذي حكوه عنه وحاشى لله أن يكذب نبي فيما ينذر به من الله عز وجل فإن قالوا إن يوشع بن نون وربور انسه وملحي المورشي النبي كلهم كان من بني أفرايم وكان بنو أفرايم إذ أخرجوا من مصر أربعين ألف مقاتل وخمسمائة مقاتل ومائتي مقاتل وكان بنو منشا يومئذ اثنين وثلاثين ألف مقاتل ومائتي مقاتل قلنا لم تذكروا أن يعقوب قال يكون الشرف في نسل أفرايم إنما حكيتم أنه قال إن أفرايم يكون أكثر نسلا وعددا من منشا على التأبيد والعموم وإيصال البركة لا على وقت خاص قليل ثم يعود الأمر بخلاف ذلك فتبطل البركة ويصير المبارك مدبرا والمدبر مباركا في الأبد