ذكر شنع الشيعة
قال أب ومحمد أهل الشنع من هذه الفرقة ثلاث طوائف أولها الجارودية من الزيدية ثم الإمامية من الرافضة ثم الغالية فأما الجارودية فإن طائفة منهم قالت أن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين ابن علي بن أبي طالب القائم بالمدينة على أبي جعفر المنصور فوجه إليه المنصور عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فقتل محمد بن عبد الله بن الحسن رحمه الله فقالت هذه الطائفة أن محمد المذكور حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة أخرى منهم أنه يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالكوفة أيام المستعين فوجه إليه محمد بن عبد الله بن طاهر ابن الحسين بأمر المستعين ابن عمه الحسن بن إسماعيل ابن الحسين وهو ابن أخي طاهر بن الحسين فقتل يحيى بن عمر رحمه الله فقالت الطائفة المذكورة أن يحيى بن عمر هذا حي لم يقتل ولا مات ولا يموت حتى يملأالأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة منهم أن محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القائم بالطالقان أيام المعتصم حي لم يمت ولا قتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت الكيسانية وهم أصحاب المختار بن أبي عبيد وهم عندنا شيعة من الزيدية في سبيلهم أن محمد بن علي بن أبي طالب وهو ابن الحنفية حي بجبال رضوي عن يمينه أسد وعن يساره نمر تحدثه الملائكة يأتيه رزقه غدوا وعشيا لم يمت ولا يموت حتى يملأ
الأرض عدلا كما ملئت جورا وقال بعض الروافض الإمامية وهي الفرقة التي تدعي الممطورة أن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يملأالأرض عدلا كما ملئت جورا وقالت طائفة منهم وهم الناووسية أصحاب ناوس المصري مثل ذلك في أبيه جعفر بن محمد وقالت طائفة منهم مثل ذلك في أخيه إسماعيل بن جعفر وقالت السباية أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري اليهودي مثل ذلك في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزادوا أنه في السحاب فليت شعري في أي سحابة هو من السحاب والسحاب كثير في أقطار الهواء مسخر بين السماء والأرض كما قال الله تعالى وقال عبد الله ابن سبا إذ بلغه قتل علي رضي الله عنه لو أتيتمونا بدماغه سبعين مرة ما صدقنا موته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وقال بعض الكيسانية بأن أبا مسلم السراج حي لم يمت وسيظهر ولا بد وقال بعض الكيسانية بأنه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب حي بجبال أصبهان إلى اليوم ولا بد له من أن يظهر وعبد الله هذا هو القائم بفارس أيام مروان بن محمد وقتله أبو مسلم بعد أن سجنه دهرا وكان عبد الله هذا ردي الدين معطلا مستصحبا للدهرية
قال أبو محمد فصار هؤلاءفي سبيل اليهود القائلين بأن ملكصيدق بن عامر بن ارفخشد بن سام ابن نوح والعبد الذي وجهه إبراهيم عليه السلام ليخطب ريقا بنت بنؤال بن ناخور بن تارخ علي إسحاق ابنه عليه السلام والياس عليه السلام وفنحاس بن العازار بن هارون عليه السلام أحياء إلى اليوم وسلك هذا السبيل بعض تركي الصوفية فزعموا أن الخضر والياس عليهما السلام حيان إلى اليوم وادعى بعضهم أنه يلقي الياس في الفلوات والخضر في المروج والرياض وأنه متى ذكر حضر على ذكراه