بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن خلف بن سعيد النحوي المقرىء رضي الله تعالى عنه: الحمد لله الذي أنشأنا بقدرته، وهدانا للإسلام وفطرته وفضلنا بمحمد وشريعته صلى الله عليه وعلى عترته.
أما بعد:
فإني ذاكر في هذا الكتاب - إن شاء الله - ما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون من أئمة الأمصار بإيجاز واختصار ليقرب على المتحفظين المعنيين بهذا الشان دون الأغمار المبتدئين والغلمان، إذ كنت قد جعلت كتابي المترجم ب " الاكتفاء " كافيا للمتناهي والمبتدي، فبسطته بسطا لا يشكل على ذي لب سوي، فجعلت هذا المختصر كالعنوان والترجمة عنه، لمن مارس هذا الشأن وعني تفسير آية بخدمته.
فإذا اختلف القراء على ترجمتين في الحرف، ذكرت ترجمة الأقل منهم، وأمسكت عن ذكر الباقين، تقليلا للفظ، وتوطئة للحفظ.
وإذا اختلفوا على ثلاث تراجم فأكثر، ذكرت جميعها خيفة اللبس والإشكال، واضربت عن ذكر أسانيدي في هذا المختصر، إذ كنت قد بينتها في كتاب " الإكتفاء " فمن أراد شيئا منها التمسه هناك إن شاء الله تعالى.
وإياه نسأل العصمة والتوفيق ونستهديه قصد الطريق بمنه ولطفه.
باب ذكر الأئمة السبعة
وهم: عبد الله بن كثير المكي، ونافع بن أبي نعيم المدني، وعبد الله بن عامر الشامي، وأبو عمرو بن العلاء البصري، وعاصم، وحمزة، والكسائي الكوفيون.
ذكر الرواة عنهم، والرواة المشهورون عن هؤلاء السبعة أربعة عشر رجلا.
فعن ابن كثير: البزي، وقنبل.
وعن نافع: ورش، وقالون.
وعن ابن عامر: ابن ذكوان، وهشام.
وعن أبي عمرو: أبو عمر الدوري، وأبو شعيب السوسي.
وعن عاصم: أبو بكر، وحفص.
وعن حمزة: خلف، وخلاد.
وعن الكسائي: أبو الحارث، وأبو عمر الدوري.
فصل
</span>
فإذا قلت الحرميان فهما: ابن كثير ونافع.
وإذا قلت: الإبنان فهما: ابن كثير وابن عامر.
وإذا قلت: الأخوان فهما: حمزة والكسائي.
وإذا قلت: الأبوان فهما: أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم.
وإذا قلت: النحويان فهماك أبو عمرو والكسائي.
وإذا قلت: الكوفيون فهم: عاصم وحمزة والكسائي فاعلم ذلك.